تمتيعها ، وقد ادّعي الإجماع بقسميه عليه ، ويدلّ عليه صحيح الحلبي المضمرة في رجل تزوّج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثمّ طلّقها ، فقال : « لها مثل مهور نسائها » .
وقريب منه موثّقة منصور على إشكال في سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن ، وموثّقة عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام ، لكنّ في موثّقة أبي بصير المضمرة أنّ مهرها خمسمائة درهم « 1 » .
الفرع الثالث : في صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام سألته عن الرجل يطلّق امرأته ؟
قال : « يمتّعها قبل أن يطلّق إلخ » « 2 » ، لكنّ ظاهر القرآن وجوب المتاع بعد الطلاق لا قبله ، فتأمّل .
فيحمل ما في الرواية على الاستحباب ، بل الأظهر امتداد وقته إلى تمام مدّة العدّة ؛ للصحيح عن الصادق عليه السّلام : « متاعها بعد ما تنقضي عدّتها . . . » « 3 » ، فتأمّل .
الفرع الرابع : إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول وقبل فرض المهر ، فلا مهر لها ، ولا متعة عندنا ، كما في الجواهر ، ويدلّ عليه صحيح زرارة وغيره « 4 » .
الفرع الخامس : إذا أبرأت المفوّضة زوجها قبل الفرض والدخول والطلاق من مهر المثل والمتعة معا ، أو من أحدهما ، قيل : لم يصحّ ، لأنّه إبراء ما لم يثبت . وفيه نظر أو منع ، فلاحظ كتابنا الضمانات الفقهية وأسبابها .
امتحان المهاجرات
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ . . .
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ
« 5 » .
نقل عن عبد اللّه بن عباس رحمه اللّه : امتحانهنّ أن يستحلفن ما خرجت من بغض زوج
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 24 و 25 .
( 2 ) . المصدر ، ص 54 .
( 3 ) . المصدر ، ص 60 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 31 ، ص 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 73 وما بعدها .
( 5 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 .