تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
وفي العروة الوثقى : « ثمّ يكفن ( من وجب قتله برجم أو قصاص ) ، كتكفين الميّت إلّا أنّه يلبس وصلتين منه ، وهما المئزر والثوب قبل القتل ، واللفافة بعده » . وخالفه غير واحد ، فحكموا بوجوب لبس الوصلات الثلاثة كلّها عليه ؛ لإطلاق الرواية ، بل عن الجواهر أنّه لم يصرّح أحد بما في العروة . أقول : ولا ملزم له أيضا ؛ فإنّ الرجم لا ينافي اللفافة ، كما لا يخفى . وأمّا في القتل ، فإمّا أن تفكّ عن رأسه وعنقه ، وإمّا يخرق بمقدار ما يتحقّق به القتل ثمّ تشدّ بعده ، وهذا هو الأحوط بعد ضعف الرواية ، وإن كان التخيير بين الأمرين غير بعيد ؛ فإنّه المتيقّن ، فتدبّر . وهذه الواجبات الستّة عندي على سبيل الاحتياط دون الفتوى .

إكمال الأمور الحسبيّة

يجب على العلماء الأمناء العارفين بالأمور الحسبيّة حكما وموضوعا عملها وإكمالها مباشرة وتوكيلا . ونعني به الأمور التي يعلم بأنّ الشارع لا يرضى بتركها وإهمالها ، فلا بدّ من إيجادها أو إعلامها ، وهذا الوجوب تعيينيّ كفائيّ .

الكون من وراء المصلّين المحاربين

قال اللّه تعالى :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ . . .
« 1 » . أقول : الأمر بالكون من وراء المصلّين في الحرب طريقيّ أو إرشاديّ إلى حفظ المؤمنين من هجوم الكفّار وحفظ النفس واجب ، كما مرّ في حرف « ح » ، وأمّا أمر تعبّديّ مولوي ولو كانت حكمته ما ذكر ، والأظهر الأوّل .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 102 .