أقول : لا يبعد أن يكون « الحسين » غلطا والصحيح « الحسن » ، وهو وإن كان مشتركا بين الثقة والضعيف والمجهول ، لكنّه بقرينة الراوي عنه لا يبعد كونه هو الثقة « 1 » ، وعليه يقوى عدم جواز الكفن بما قزّه يساوي قطنه ، فضلا عمّا يزيده على الأحوط لزوما وإن ادّعى صاحب الجواهر القطع ، بخلاف مفهوم الرواية في بعض الأفراد .
خامسها : أن لا يكون ممّا لا تجوز فيه الصلاة ؛ للإجماع المنقول ، فلا يصحّ أن يكون مذهبا ، أو ما لا يؤكل لحمه جلدا كان أو شعرا ، نعم ، الإجماع على تقدير تحقّقه لا يشمل فرض الاضطرار ؛ فإنّه دليل لبّيّ .
سادسها : أن لا يكون جلدا ؛ لعدم صدق الثوب عليه ، أو انصرافه عنه ، وذهب جمع إلى الجواز بمنع الانصراف ؛ فإنّ الفروة ثوب مع أنّه من الجلد .
3 . المشهور أنّ الكفن الواجب ثلاث قطعات : أحدها : المئزر وهو من السرّة إلى الركبة . ثانيها : القميص وهو من المنكبين إلى نصف الساق . ثالثها : الإزار وهو يغطّي البدن .
أقول : إثبات هذه الحدود بالروايات المعتبرة غير خال عن الإشكال ، لكن ليس فيه ما يخالف الاحتياط ؛ فإنّ اعتبار ستر تمام البدن بالمئزر - كما عن صاحب المدارك - ممنوع بجريان السيرة القطعيّة بين المؤمنين ، ولا يحتمل خفاؤه لو كان ثابتا في الشرع مع كونه محلّ الابتلاء بكثرة .
ثمّ إنّ وجوب التكفين توصّلي لا يعتبر فيه قصد القربة ؛ للأصل ، ولم ينقل فيه خلاف ، بل استظهر بعض الفقهاء الإجماع عليه .
398 - 403 . تكفين المرجوم والمقتصّ منه
يجب على من يرجم أو ترجم ، أو يقتصّ منه ، الغسل والتحنيط ولبس الكفن قبل الرجم بلا خلاف ، ويدلّ عليه رواية مسمع الضعيفة سندا ، وقد مرّت في حرف « غ »
هامش
( 1 ) . راجع : معجم الرجال ، ج 4 ، ص 233 ؛ ج 5 ، ص 238 .