بالارتكاز ، والأحوط هو الجمع بين الأمرين .
وأمّا صوم ثمانية عشر يوما مع العجز عن صوم الشهرين في غير الظهار ، فقد استدلّ على وجوبه برواية ضعيفة سندا ودلالة « 1 » .
الفرع الخامس : إذا تصدّق بما يطيق أو استغفر ربّه ولو مرّة واحدة عند العجز عن العتق ، وعن صيام الشهرين ، وإطعام ستّين مسكينا ، ثمّ تمكّن من أحدها ، هل يجب أم لا ؟ فيه وجهان : من إطلاق النصّ الدالّ على كفايتها مطلقا ، ومن أنّ الكفّارة غير موقّتة ، بل ولا دليل على كونها فوريّة ، فيكون المراد من العجز المستمرّ ، فرفعه في حين يكشف عن عدم تحقّق الشرط رأسا ؛ إذ لم يكن الشرط العجز الخيالي ، بل العجز الحقيقي ، فيلغو البدل ، ويجب ما تمكّن منه من أصل الكفّارة « 2 » .
الفرع السادس : الإطعام إمّا بالإشباع ، وإمّا بإعطاء كلّ فقير مدّا ممّا يصدق عليه الطعام . أمّا الأوّل ، فظاهر . وأمّا الثاني ، فلثبوته في غير كفّارة رمضان ، وقد ادّعي عدم القول بالفصل بين الكفّارات ، ولعلّه من جهة فهم عدم الخصوصيّة في أفرادها في مثل هذه الأحكام وهو غير بعيد ، فالمراد من الإطعام بذله أو تمليكه للفقير ، وإلّا لبقي التكليف حتّى يتحقّق الأكل في الخارج وهو مقطوع العدم بملاحظة النصوص ، كما قيل .
الفرع السابع : لا بدّ من إطعام ستّين ، ولا يكفي إطعام مسكين ستّين مرّة ، لأنّه خلاف ظاهر الروايات ، بل بعضها يدلّ على خلافه « 3 » ، وإذا تعذّر استيفاء العدد ، فمع التمكّن من الصوم وجب اختياره ، ومع العجز عنه يمكن القول بعدم وجوب تكرير إطعام المتمكّن منه حتّى يتمّ الستّون لكن حكي نفي الخلاف على وجوبه ، بل عن ظاهر الشيخ الإجماع عليه ، ويدلّ عليه خبر السكوني في كفّارة اليمين « 4 » ، وهذا هو أحوط ، لكنّ الأحوط عدم الاكتفاء به إذا تمكّن بعد ذلك من الصوم ، أو إطعام ستّين مسكينا .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 7 ، ص 279 .
( 2 ) . عدلنا عنه في تعليقتنا على صوم العروة الوثقى ، ص 52 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 569 .
( 4 ) . المصدر .