الرواية الخامسة : صحيح أبي بصير عنه عليه السّلام في رجل ظاهر من امرأته ، فلم يجد ما يعتق ، ولا يقوي على الصيام ؟ قال : « يصوم ثمانية عشرة يوما لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » « 1 » .
أقول : والأظهر عدم اشتراط التتابع في صوم هذه الأيّام ؛ لعدم دليل معتبر عليه .
فائدة
إذا عجز المظاهر من خصال الكفّارة ، هل يحرم عليه الوطء حتّى يجد ما يكفّر كما عن الأكثر ، أو يجزيه الاستغفار كما عن الأكثر أيضا ؟ ويدلّ على كلّ منهما رواية معتبرة سندا « 2 » والجمع الدلالي لا يخلو عن إشكال . وبعد تساقطهما بالتعارض يرجع إلى إطلاق منع القرآن أو تسقط الدالّة على الاستغفار بمخالفتهما لإطلاق القرآن .
384 - 390 . كفّارة الإفطار في رمضان
من أفطر يوما من شهر رمضان عمدا وعصيانا ، يجب عليه عتق رقبة ، أو صوم شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا .
ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر ، « 3 » قال : « يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » « 4 » .
وفي صحيح محمّد بن النعمان عن الصادق عليه السّلام : أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان ؟ قال : « كفّارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعا » « 5 » .
لكنّ في موثّقة عبد الرحمن عنه عليه السّلام : « . . . خمسة عشر صاعا لكلّ مسكين مدّ بمدّ
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 558 .
( 2 ) . المصدر ، ص 554 و 555 .
( 3 ) . من العذر الإكراه والجبر ، بل الثاني ليس فيه تعمّد ، والظاهر أنّ الإفطار المستند إلى الجهل ولو من التقصير ليس إفطارا عن تعمّد . نعم ، المتردّد الذي يرجّح في رأيه جواز الإفطار متعمّد ظاهرا ، فلاحظ .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 29 .
( 5 ) . المصدر ، ص 30 .