الأمر الرابع : ادّعوا الإجماع على نفي الكفّارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة ، أرادتك أو لم تردك . نعم ، قيل بثبوتها في خصوص قتل الأسد إذا لم يرد المحرم ؛ للرواية ، وادّعي الإجماع عليها أيضا ، لكنّ الرواية ضعيفة ، فحاله حال غيره ، ويمكن أن نجعل هذا الإجماع مقيّدا للآية ، ومخصّصا لقول الصادق عليه السّلام في الصحيح في المحرم يصيد الصيد : « عليه الكفّارة في كلّ ما أصاب » « 1 » ، فتدبّر .
الأمر الخامس : المشهور المدّعى عليه الإجماع أنّ كلّ ما يلزم المحرم في الحلّ من كفّارة الصيد فداء أو بدله ، أو قيمته ، أو المحلّ في الحرم من القيمة على الأصحّ يجتمعان على المحرم في الحرم ، كما في الشرائع والجواهر .
واستدلّ له بصحيح معاوية : « إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم ، فالفداء مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ ، فإنّما عليك فداء واحد » « 2 » ، وبغيره .
قال صاحب الجواهر قدّس سرّه :
فالتحقيق وجوب القيمة على المحلّ في الحرم ، ووجوب الفداء على المحرم في الحلّ إن كان له فداء ، ووجوبه مع القيمة عليه في الحرم وإلّا فقيمتان « 3 » .
الأمر السادس : إذا كان الصيد مملوكا يضمن زائدا على ما تقدّم المثل أو القيمة للمالك إذا أتلفه ، وإذا عابه ضمنه الأرش جمعا بين القواعد .
هذا بعض الكلام في كفّارات الإحرام والحرم ، وتمام الكلام فيها في المطوّلات .
380 - 383 . كفّارة الظهار
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 243 .
( 2 ) . المصدر ، ص 241 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 316 .