نعم ، لا دليل في ورود الرواية في خصوص الظهار ، إلّا أنّه مظنون . ولعلّ هذا الظنّ مع فهم المشهور يكفي لإثباته .
نعم ، لا إشكال في تكرّر الكفّارة بتكرار الظهار ، وقد دلّ عليه جملة من الروايات المعتبرة سندا « 1 » ، لكن في صحيحة ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام في رجل ظاهر من امرأته أربع مرّات في كلّ مجلس واحدة ، قال : « عليه كفّارة واحدة » « 2 » .
ظاهرها تعدّد مجالس الظهار أي ظاهرها في كلّ مجلس مرّة واحدة ، فتقيّد تلك الروايات الدالّة على تعداد الكفّارة بوقوعها في مجلس واحد . وإن فرض إرادة وحدة المجلس من صحيح ابن الحجّاج ، كان مقتضى الجمع تقييد تلك الروايات بتعدّد المجالس ، لكنّه لا قائل به ، كما عن الشهيد الثاني قدّس سرّه .
وأمّا ما أورده صاحب الجواهر قدّس سرّه على هذا الجمع « 3 » فهو غير قويّ ، ويمكن سقوط الصحيحة عن الحجّيّة بمخالفتها لإطلاق القرآن .
ولو ظاهر من أربع بلفظ واحد ، كان عليه عن كلّ واحدة كفّارة ، كما عن المشهور المدّعى عليه الإجماع ، ويدلّ عليه صحيحا حفص وصفوان « 4 » ، لكن في صحيح غياث عن الصادق ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام في رجل ظاهر من أربع نسوة ، قال : « عليه كفّارة واحدة » ، وحكم في الجواهر بأنّه فاقد لشرائط الحجّيّة ، ولعلّه لأجل إعراض المشهور عنه . ثمّ إنّه مطلق يشمل فرض تعدّد صيغ الظهار أيضا ، بل تعدّد المجالس أيضا ، فيزيد في معارضاته ، فتسقط لمخالفتها لإطلاق القرآن ، فتأمّل .
الرواية الرابعة : صحيح جميل عن الصادق عليه السّلام . . . قلت : فإن صام ( أي المظاهر ) فمرض فأفطر ، أيستقبل أو يتمّ ما بقي عليه ؟ قال : « إن صام شهرا ثمّ مرض استقبل ، فإن زاد على شهر يوما أو يومين بنى عليه » « 5 » .
أقول : فيه بحث نذكره في آخر بحث كفّارة إفطار رمضان ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 523 .
( 2 ) . المصدر ، ص 524 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 33 ، ص 146 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 525 .
( 5 ) . المصدر ، ج 7 ، ص 272 ؛ ج 15 ، ص 551 .