في الثاني ، بل في الأوّل لأولويّته من الضمان بالدلالة . . . ( ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ) بوجوب القيمة معه . . . ( ولو كانوا محلّين في الحرم لم يتضاعف ) ؛ لعدم هتكه غير حرمة الحرم . . . « 1 » .
بقي في المقام أمور
الأمر الأوّل : الصيد هو الحيوان الممتنع حلالا أو حراما بالأصالة على الأظهر ، فيحرم قتله ، بل المستفاد من بعض الأخبار المعتبرة « 2 » حرمة قتل مطلق الدوابّ وإن فرض عدم صدق الصيد عليه ، فجاز قتل غير الممتنع ولو صار ممتنعا بالعرض ، وقد ادّعي عليه الإجماع ، كما أنّ الممتنع بالأصالة لا يجوز قتله وإن صار أهليّا بالعرض ؛ للأصل أو الإطلاق . وقد ادّعي عليه الإجماع أيضا ، ويجوز صيد البحر كتابا وسنّة وإجماعا ، وقتل ما يخاف منه على نفسه « 3 » .
الأمر الثاني : يجوز قتل الأفعى ، والعقرب ، والفأرة ، والأسود ، ورمي الغراب ، والحدأة ، كما في الروايات « 4 » . وفي جواز قتل كلّ حيّة لم ترد المحرم إشكال .
وفي الصحيح : « يقتل المحرم الزنبور ، والنسر ، والأسود الغدر ، والذئب ، وما خاف أن يعدو عليه » . « 5 » وقال : الكلب العقور هو الذئب .
أقول : فلا بأس بقتلها . ويجوز قتل سباع الطير الضارب لحمام الحرم ؛ لرواية معتبرة « 6 » .
الأمر الثالث : لا ملازمة بين الكفّارة والحرمة ، ولا بين الجواز وعدم الكفّارة ، فلا يكفي الحرمة لإثبات الكفّارة ، كما أنّ ثبوتها لا يكفي للحكم بالحرمة ، فلا بدّ في إثبات كلّ منهما من دليله الخاصّ ، وهذا ما يستفاد من مجموع الروايات .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 278 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 166 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 168 .
( 6 ) . المصدر ، ص 237 .