الحمل ، وإطلاقه يشمل المحلّ أيضا ، وهو المنقول عن المشهور المدّعى على بعض صورها الإجماع . ولا فرق بين كون الحيوان المقتول في الحلّ أو الحرم ، لكنّ الالتزام به مشكل ، كما ذكره صاحب الجواهر أيضا بعد أن كان القاتل في الحرم ، كما يدلّ عليه صحيح مسمع « 1 » .
وفي حسنة حمران عن الباقر عليه السّلام ، قلت له : محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا ؟ قال : « عليه الفداء والجزاء ويعزّر » . قال : قلت : فإنّه قتله في الكعبة عمدا ؟ قال :
« عليه الفداء والجزاء ، ويضرب دون الحدّ ، وليقام ( يقلب خ ) للناس كي ينكل غيره » « 2 » .
أقول : وجوب ذبح الشاة للطير والحمامة ، ووجوب الحمل في قتل الفراخ مشكل جدّا بملاحظة المماثلة المعتبرة في الآية ، فلا بدّ من حمل ما دلّ عليه من الروايات على الندب مثلا ، والرجوع إلى اعتبار المماثلة ، ومع فقدها فإلى الإطعام بالقيمة .
7 . في صحيحة أبي ولّاد : خرجنا ستّة نفر من أصحابنا إلى مكّة ، فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكبّبه وكنّا محرمين ، فمرّ بنا طائر صاف ، قال : حمامة أو شبهها ، فاحترق جناحاه فسقط في النار فمات . . . ، فقال : ( أي الصادق عليه السّلام ) : « عليكم فداء واحد ، ودم شاة ، وبه تشتركون فيه جميعا ؛ لأنّ ذلك كان منكم على غير تعمّد ، ولو كان ذلك منكم تعمّدا ليقع فيها الصيد ، فوقع ، ألزمت كلّ رجل منكم دم شاة » . قال أبو ولّاد : وكان ذلك منّا قبل أن ندخل الحرم . « 3 »
أقول : فيه الإشكال المتقدّم .
8 . في قتل جرادة تمرة ، وفي قتل كثير منها كفّ من طعام ، وفي قتل أكثر منها شاة ، كما يستفاد من مجموع الروايات « 4 » ، لكنّ المشهور المدّعى عليه الإجماع - على ما في الجواهر - أنّ في قتل الكثير شاة ، كلّ ذلك إذا أمكن التحرّر منها وإلّا فلا إثم ولا كفّارة ، كما في صحاح الأخبار « 5 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 229 .
( 2 ) . المصدر ، ص 241 .
( 3 ) . المصدر ، ص 211 .
( 4 ) . المصدر ، ص 232 .
( 5 ) . المصدر ، ص 233 و 234 .