وفي صحيح ابن سنان عنه عليه السّلام في محرم ذبح طيرا : « إنّ عليه دم شاة يهريقه ، فإن كان فرخا ، فجدي أو حمل صغير من الضأن » « 1 » .
وفي صحيح صفوان عن الرضا عليه السّلام : « من أصاب طيرا في الحرم وهو محلّ ، فعليه القيمة ، والقيمة درهم ؛ ليشتري علفا لحمام الحرم » « 2 » .
أقول : المدار هو قيمة وقت القتل ، ولا خصوصيّة للدرهم ؛ فإنّه إنّما ذكر في هذه الرواية وغيرها من جهة أنّه قيمة الطير في تلك الزمان ، لكنّ ربّما يلوح من صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام : « في قيمة الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيض ربع درهم » ، إنّ الدرهم قيمة الحمامة شرعا .
وفي الجواهر :
مع إطلاق الأصحاب وجوب الدرهم من غير التفات إلى القيمة السوقيّة . وفي المدارك :
إنّ المتّجه اعتبار القيمة مطلقا ، قلت : لكنّه مخالف لكلام الأصحاب المقطوع فيه بعدم إرادة كون ذلك قيمة سوقيّة له ، ضرورة اختلاف الأزمنة والطيور . . . .
أقول : والاحتياط سبيله واضح ، ولا يجوز تركه .
وفي صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « إن قتل المحرم حمامة في الحرم ، فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدّق به ، أو يطعمه حمامة مكّة ، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم ، فعليه ثمنها » .
والمستفاد من النصوص المزبورة أنّ على المحرم القاتل في الحرم شاة وثمن الحمامة ، وعلى المحرم القاتل في غير الحرم شاة ، وعلى المحلّ القاتل في الحرم قيمة درهم ، وعليه في قتل الفرخ نصف درهم ، وفي البيض ربع درهم ؛ لصحيح ابن الحجّاج على ما مرّ ، كما أنّ على المحرم في قتل الفراخ حمل أو جدي ، وفي وطء البيض درهم قبل تحرّك الفرخ فيه .
وأما بعده ، ففي صحيح عليّ « 3 » التصدّق عن كلّ فرخ بشاة . وقد حملت الشاة على
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 196 .
( 2 ) . المصدر ، ص 195 .
( 3 ) . المصدر ، ص 194 .