لم يجد ما يشتري ( به خ ) بدنة « 1 » فأراد أن يتصدّق ، فعليه أن يطعم ستّين مسكينا ، كلّ مسكين مدّا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما ، مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام ، ومن كان عليه شيء من الصيد ، فداؤه بقرة ، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد ، فليصم تسعة أيّام ، ومن كان عليه شاة ، فلم يجد ، فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد ، فصيام ثلاثة أيّام » « 2 » .
وقريب منه صحيح أبي بصير - بطريق الصدوق - « 3 » ، وخبر عليّ بن جعفر « 4 » .
5 . صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عنه عليه السّلام في رجل قتل نعامة ؟ قال : « عليه بدنة ، فإن لم يجد ، فإطعام ستّين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكينا لم يزد على إطعام ستّين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقلّ من إطعام ستّين مسكينا لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة » « 5 » .
أقول : الظاهر عدم الخصوصيّة في النعامة ، فيجري الحكم في غيرها أيضا ، فيقيّد به ما قبله . والمتحصّل ممّا سبق أمور :
الأمر الأوّل : إنّ من عنده قيمة الحيوان المماثل لكنّه لا يوجد ليشتريه ، فعليه صرف القيمة في الطعام ، لكلّ مسكين مدّان - أي نصف صاع - ، فإن لم يمكن تحصيل الطعام أيضا ، عليه أن يصوم لكلّ نصف صاع يوما ، كما هو مدلول صحيحة أبي عبيدة ، وعليه تحمل صحيحة ابن مسلم « 6 » ، ولم أجد من ذكر هذا الوجه .
الأمر الثاني : غير المتمكّن من قيمة الجزاء في البدنة عليه أن يطعم ستّين مسكينا ، لكلّ مسكين مدّ واحد ، ومع عدم القدرة عليه صوم ثمانية عشر يوما . وعن المشهور صوم ستّين يوما ، ومع العجز عنه صوم ثمانية عشر يوما ، ولا دليل عليه بعد ما عرفت
هامش
( 1 ) . نعم ، في موثّقة يونس عن الصادق عليه السّلام في المضطرّ إلى ميتة وهو يجد الصيد ؟ قال : « يأكل الصيد وعليه فداؤه » ، قلت : فإن لم يكن عندي ؟ قال : فقال : « تقضيه إذا رجعت إلى مالك » .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 186 .
( 3 ) . المصدر ، ص 183 .
( 4 ) . المصدر ، ص 184 .
( 5 ) . المصدر ، ص 185 .
( 6 ) . المصدر .