الصحيح الثاني لابن عمّار ، فيرتفع التنافي بينهما ، ومع فرضه يحكم بالتخيير على القول به « 1 » .
ثمّ إنّ الفداء ثابت في أكل الصيد حتّى في صورة الاضطرار إلى أكله كما في الروايات « 2 » .
وفي أكل بيض نعامة شاة على المحرم وقيمته على المحلّ ، كما في صحيح أبي عبيدة ورواية الأعرج « 3 » .
2 . الإخراج مع الموت . ففي صحيح عليّ عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن رجل خرج بطير من مكّة حتى ورد به الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : « يردّه إلى مكّة ، فإن مات تصدّق بثمنه » « 4 » .
وفي صحيح معاوية ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الدجاج الحبشي ؟ فقال : « ليس من الصيد ، إنّما الصيد ما كان بين السماء والأرض ، . . . ما كان من الطير لا يصفّ فلك أن تخرجه من الحرم ، وما صفّ منها ، فليس له أن يخرجه » « 5 » .
وفي صحيح يونس عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : حمام أخرج بها من المدينة إلى مكّة ثمّ أخرجها من مكّة إلى الكوفة ؟ قال له : « أرى أنّهنّ كنّ فرهة ( رفهة ) ، قل له :
أن يذبح عن كلّ طير شاة » « 6 » .
أقول : مقتضى الجمع بينه وبين الصحيح الأوّل حمل الشاة على الرجحان ، والثمن على الاجتزاء .
3 . الدلالة . ففي صحيح منصور عنه عليه السّلام : « المحرم لا يدلّ على الصيد ، فإن دلّ عليه فقتل ، فعليه الفداء » « 7 » .
هامش
( 1 ) . راجع : مقدّمة الجزء الثالث من كتابنا هذا ، لتطّلع على مختارنا .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 238 .
( 3 ) . المصدر ، ص 217 و 218 .
( 4 ) . المصدر ، ص 204 .
( 5 ) . المصدر ، ص 236 .
( 6 ) . المصدر ، ص 205 .
( 7 ) . المصدر ، ص 208 .