محلّ ، وليس عليك فداء ما آتيته بجهالة إلّا الصيد ، فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد » « 1 » .
وفي صحيح آخر له « 2 » عنه عليه السّلام : « لا تأكل شيئا من الصيد . . . فإن أصبته وأنت حلال في الحرم ، فعليك قيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ ، فعليك القيمة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم ، فعليك الفداء مضاعفا ، وأيّ قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه ، فإنّ على كلّ إنسان فيه قيمة ، وإن اجتمعوا عليه في صيد ، فعليهم مثل ذلك » « 3 » .
وفي صحيح علي عن الكاظم عليه السّلام ، عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ، ما عليهم ؟ قال : « على كلّ من أكل منهم فداء صيد ، كلّ إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا » « 4 » .
وفي صحيح أبان - بطريق الصدوق - ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم حجّاج محرمين أصابوا فراخ نعام ، فذبحوها ، وأكلوها ؟ فقال : « عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه وأكلوه بدنة ، يشتركون فيهنّ ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال » « 5 » .
أقول : هذه الكفّارة خاصّة بالذبح والأكل معا . وأمّا كفّارة القتل وحده ، فعن المشهور أنّها صغير الإبل ، كما في الجواهر ، ولعلّه لأجل إطلاق الآية الآتية . وقيل : إنّ ظاهر هذا الصحيح الاكتفاء بجزاء واحد ولم يعرف به قائل ، كما اعترف غير واحد ، وعن العلّامة الإجماع على خلافه .
ثمّ إنّ في القتل فداء ، كما سيأتي . وأمّا في الأكل فهل فيه فداء آخر ، كما عن المشهور ، أو قيمته كما عن جمع ؟ فيه خلاف « 6 » ، ولا يبعد أن ينزل الأخبار المتقدّمة على
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 226 .
( 2 ) . التصحيح مبنيّ على اتّحاد أبي سمّاك وأبي شمال .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 209 و 227 .
( 4 ) . المصدر ، ص 209 .
( 5 ) . المصدر ، ص 210 .
( 6 ) . جواهر الكلام ، كتاب الحجّ ( الطبعة القديمة ) ، ص 506 .