تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
الأمر الثاني : مقتضى الرواية الثالثة أنّ كفّارة النذر في خصوص مخالفة الصوم المنذور التصدّق على سبعة مساكين لكلّ يوم ، ولعلّه لا عامل بها « 1 » ومع ذلك ففيها إشكال آخر مذكور في كفّارات الجواهر ، فلا بدّ من ردّ علمها إلى من صدرت عنه ، كما أنّ مقتضى الرواية الرابعة تعيّن تحرير الرقبة المؤمنة في مخالفة الصوم المنذور ، لكنّه محمول على أحد أفراد الواجب التخييريّ ؛ جمعا بين الروايات ، واللّه العالم . الأمر الثالث : تدلّ الرواية الثانية على ثبوت الكفّارة لأجل العجز ومجرّد عدم الإتيان بالمنذور وإن لم يكن معصية ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين العجز العقلي والشرعي ، لكن مرّ في حرف « ج » في مباحث حجّة الإسلام ما دلّ على سقوط الكفّارة إذا وجد خير من يمينه ونذره ، سواء كان الخير واجبا أو مندوبا ، فتقيّد الرواية بصورة العجز العقلي والعادي ، ولكن مع ذلك يشكل الالتزام بمضمونها إذا لم يكن العجز اختياريّا ، لأنّ كلّما غلب اللّه عليه ، فهو أولى بالعذر . نعم ، في صحيح البزنطي - بطريق الصدوق - عن الرضا عليه السّلام ، في رجل نذر على نفسه إن هو سلم من مرض أو تخلّص من حبس أن يصوم كلّ يوم أربعاء . . . فعجز عن الصوم لعلّة أصابته أو غير ذلك ، فمدّ للرجل في عمره وقد اجتمع عليه صوم كثير ؟ ما كفّارة ذلك الصوم ؟ قال : « يتصدّق لكلّ يوم بمدّ من حنطة أو تمر بمدّ » « 2 » . وفي موثّقة إسحاق عن الصادق عليه السّلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر ، فلا يقوي ؟ قال : « يعطي من يصوم عنه في كلّ يوم مدّين » « 3 » . هذا ، وفي الجواهر : لا خلاف ولا إشكال في أنّ الحنث الموجب للكفّارة يتحقّق بالمخالفة اختيارا ، بل الإجماع بقسميه عليه . . . نعم ، لا يتحقّق الحنث عندنا بالإكراه الذي تطابق النصّ
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 8 ، ص 309 . ولكن في المقنع بخط مؤلّفه كلمة « عشرة » بدل « سبعة » وهو أحد أفراد الواجب ، حكاه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 286 . ( 3 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 235 .