الأقوى بحسب فهم العرف - فتأمّل - ، ويمكن حمل هذه الرواية على الاستحباب ، لكنّ ذهاب المشهور وقضيّة الجمود على لفظ النصّ يثبّطنا عن الجزم به ، فالأحوط لزوما البناء على ما قالوا ، والأظهر أنّ رواية عليّ لا تخلو سندا عن أشكال ، بل عن ضعف ، فلاحظ ما علّقه محشّي الوسائل على السند في التهذيب « 1 » ، واللّه العالم . ولاحظ عنوان « الوفاء » في حرف الواو .
354 - 357 . كفّارة حنث النذر
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إن قلت : للّه عليّ فكفّارة يمين » « 2 » .
وفي صحيح جميل عن الكاظم عليه السّلام : « كلّ من عجز عن نذره ، فكفّارته كفّارة يمين » « 3 » .
وفي مضمرة عليّ بن مهزيار المعتبرة كتب بندار : . . . نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت . فكتب : « . . . وإن كنت قد أفطرت فيه من غير علّة ، فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين » « 4 » .
وفي مضمرة ثانية له في رجل نذر أن يصوم يوما ، فوقّع : ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب إليه : « يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة » « 5 » . هذا ما وجدته من الروايات المعتبرة سندا المتعلّقة بالمقام ، والمستفاد منها أمور :
الأمر الأوّل : أنّ كفّارة حنث النذر هي كفّارة حنث اليمين الآتية ، كما اختاره جماعة من الفقهاء كما قيل ، بل نسبه المحقّق في كتاب النذر من الشرائع بعد اختياره إلى الأشهر . وعن المشهور أنّها العتق أو صوم الشهرين ، أو إطعام الستّين مسكينا ، لكنّه لا يثبت بدليل معتبر إلّا أن يدّعى الأولويّة من ثبوته في حنث العهد وليست بقطعيّة .
ولاحظ كتاب الكفّارات من الشرائع والجواهر « 6 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 576 .
( 2 ) . المصدر ، ص 574 .
( 3 ) . المصدر ، ص 575 .
( 4 ) . المصدر ، ج 7 ، ص 277 .
( 5 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 574 .
( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 433 ؛ ج 33 ، ص 175 .