أخر على النفي ، فيكون الإطعام مندوبا غير واجب ، فلاحظ .
13 . لبس السلاح . ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « المحرم إذا خاف العدوّ ( و ) يلبس السلاح ، فلا كفّارة عليه » « 1 » .
أقول : مفهومه ثبوت الكفّارة في اللبس مع عدم الخوف .
وهل يكفي مطلق الصدقة أو خصوص الشاة استئناسا بنظائره ؟ فيه وجهان . لا شكّ أنّ الثاني أحوط وإن كان الأوّل غير بعيد ؛ فإنّه القدر المتيقّن .
14 . يجب على الحاجّ الذي لا يبيت ليال التشريق بمنى في الجملة دم شاة كما قالوا . وهذه الكفّارة غير مربوطة بالإحرام كما لا يخفى ، وقد مرّ بحثه في حرف « ب » .
351 - 353 . كفّارة حنث العهد
في صحيح أحمد عن الجواد عليه السّلام في رجل عاهد اللّه عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا ، فلمّا رجع عاد إلى المحرم ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : « يعتق ، أو يصوم ، أو يتصدّق على ستّين مسكينا ، وما ترك من الأمر أعظم ، ويستغفر اللّه ، ويتوب إليه » « 2 » .
وفي حسنة عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن رجل عاهد اللّه في غير معصية ، ما عليه إن لم يف بعهده ؟ قال : « يعتق رقبة ، أو يتصدّق بصدقة ، أو يصوم شهرين متتابعين » « 3 » .
أقول : هذا هو المشهور المدّعى عليه الإجماع ، ولا ينافيه صحيح صفوان الجمّال « 4 » ، بل يحمل عليهما حمل المبهم على المفصّل ، وظاهر الرواية الأولى وجوب الاستغفار زائدا على وجوب التوبة والكفّارة ، هذا ، ولكنّ العهد ينطبق على النذر واليمين أيضا ، كما يصدق على غيرهما ، ولعلّ اليمين أقوى أفراده ، فيشكل أشدّيّة كفّارة الأضعف من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 137 .
( 2 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 248 .
( 3 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 576 .
( 4 ) . المصدر ، ص 574 .