بقرينة صحيحة زرارة « 1 » ، وهو غير بعيد ، فلاحظ .
9 . قصّ الأظفار . ففي صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في رجل قصّ ظفرا من أظافيره وهو محرم ؟ قال : « في كلّ ظفر مدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة ، فإن قلّم أصابع يديه كلّها ، فعليه دم شاة » ، فإن قلّم أظافير يديه ورجليه جميعا ؟ فقال : « إن كان فعل ذلك في مجلس واحد ، فعليه دم ، وإن كان فعله متفرّقا في مجلسين ، فعليه دمان » « 2 » .
أقول : هذا بسند الصدوق ، وقد رواه الشيخ بسنده : « قيمة مدّ من طعام » ، لكن قيل :
إنّ الأصحاب اعتمدوا على الأوّل ، هذا كلّه في المتعمّد ، سواء كان له عذر أم لا ، كما هو قضية الإطلاق ، لكنّ في صحيح معاوية عنه عليه السّلام في المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ؟ قال : « لا يقصّ منها شيئا إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها ، وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » « 3 » .
وعليه ، فيفرق حكم المعذور من غيره ، فليس على الأوّل إلّا قبضة من طعام مكان كلّ ظفر وإن قلّم أظافير يديه ورجليه جميعا ، وإنّما الشاة على غير المعذور ، وهذا القول حسن إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، فلاحظ .
وإذا قلّم الأظفار غيره ، سواء كان محلّا أو محرما ، فإن لم يكن باختيار منه ، فلا كفّارة عليه ، وإن كان برضاه واختياره ، ففي تعلّق الكفّارة به تردّد ، بل وكذا في أصل حرمته ، وليس القصّ كالحلق ، كما لا يخفى .
10 . قطع شجر الحرم . ففي صحيح منصور عنه عليه السّلام في الأراك يكون في الحرم فأقطعه ؟ : « عليك فداؤه » « 4 » .
أقول : الظاهر إرادة القيمة منه .
وفي حسنة سليمان عنه عليه السّلام : سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة ، قال :
« عليه ثمنه يتصدّق به . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 291 .
( 2 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 293 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر ، ص 301 .
( 5 ) . المصدر .