غير مسند إلى الإمام عليه السّلام ، كما يظهر من موضعين من الوسائل « 1 » ، لكن في موضع آخر « 2 » نقله عن التهذيب مسندا عن الصادق عليه السّلام ، والموجود في نسختي من التهذيب « 3 » أنّه مقطوع ، فلا يحتجّ به ، فلم يبق إلّا دعوى ظهور الإجماع الموهون بعدم تعرّض جماعة له ، كما نقله مستظهر الإجماع نفسه ، وهو سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه .
وقال : « وفي الوسائل : إنّ كفّارته إطعام مسكين ؛ لصحيح الحلبي ولم يعرف له موافق » « 4 » .
أقول : صريح صاحب الوسائل في باب تروك الإحرام حمل الأمر بالإطعام المذكور على الاستحباب ، ثمّ قال رحمه اللّه : « وعن الوافي أنّه رواه بإبدال رأسه بوجهه » « 5 » .
أقول : فالحديث مقطوع مختلف المتن ، فليسقط .
هذا ، وفي الشرائع والجواهر :
( وكذا تجب ) الشاة ( لو غطّى رأسه بثوب مثلا أو طيّنه بطين يستره ، أو ارتمس في الماء ، أو حمل على رأسه ما يستره ) ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، كما عن المنتهى والمبسوط والتذكرة الاعتراف به ، بل في المدارك وغيرها : هو مقطوع به في كلام الأصحاب . . . . « 6 »
فالاحتياط لا ينبغي تركه .
8 . الإفتاء . فمن أفتى بجواز تقليم الأظفار للمحرم فقلّم ، عليه شاة ، كما عن المشهور ، ومدركه روايتان لإسحاق « 7 » : إحداهما : ظاهرة الدلالة ، ضعيفة السند ، ثانيتهما :
صحيحة السند ، قاصرة الدلالة ، فالحكم مبنيّ على الاحتياط ؛ لأجل دعوى نفي الخلاف ، وعمل الأصحاب ، فتأمّل ؛ إذ يمكن جعل الصحيحة دليلا على قول المشهور
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 142 و 286 .
( 2 ) . المصدر ، ص 138 .
( 3 ) . المصدر ، ج 5 ، ص 308 .
( 4 ) . دليل الناسك ، ص 115 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 138 .
( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 418 .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 294 و 295 .