أقول : عرفت الحقّ ممّا وصل إلينا من النصوص المعتبرة .
3 . الحلق . من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو جاهلا ، فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة ، كما في صحيح زرارة وغيره « 1 » ، وما دلّ على لزوم إطعامه ثلاثة مساكين في نتف الإبط ضعيف سندا بمحمّد بن عبد اللّه بن هلال « 2 » .
نعم ، في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا ، فعليه أن يطعم مسكينا في يده » « 3 » ، لكنّه مقيّد بغير نتف الإبط جمعا ولا يشمل الحلق ؛ فإنّه يباينه هذا إذا كان الحلق بغير عذر وإن كان لمرض أو أذى ، فالمكلّف مخيّر بين أمور ثلاثة مرّت في عنوان « الإزالة » في الجزء الأوّل ، وفي أوّل عنوان « الصوم » . فلاحظ .
وإذا سقط بعض الشعرات بمسّ اليد من غير قصد ، فإن كان في الوضوء ، فلا كفّارة ؛ لصحيح الهيثم ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو شعرتان ؟ فقال : « ليس بشيء ، ما جعل عليكم في الدين من حرج » « 4 » .
بل في غير الوضوء أيضا ، لصحيح جعفر ، عنه عليه السّلام : « لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء » « 5 » ، فيحمل ما دلّ على الإطعام « 6 » على الاستحباب .
فالمتحصّل أنّ في حلق الرأس ونتف الرأس تعمّدا وبلا عذر ، دم شاة . وفي حلق الرأس مع العذر التخيير بين الشاة والإطعام والصوم . وفي نتف غير الإبط عمدا إطعام مسكين ، وبغير عمد لا شيء واجب ، فلاحظ .
هذا ، وعن العلّامة في المنتهى والتذكرة دعوى الإجماع - عدا أهل الظاهر - على عدم الفرق بين الرأس وغيره ، لكنّها غير حجّة شرعا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 291 و 292 .
( 2 ) . المصدر ، ص 292 .
( 3 ) . المصدر ، ص 300 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر .
( 6 ) . المصدر .