ثمّ الظاهر كون المدار على صدق مسمّى حلق الرأس وإن لم يكن جميعه ، كما أنّ الظاهر عدم اعتبار المباشرة ، فلو حلق غيره مع الرضا تعلّقت الكفّارة بصاحب الرأس ، سواء كان الحالق محلّا أو محرما ، فتأمّل .
4 . السباب والفسوق . والأظهر عدم كفّارة لهما ، والأحوط ذبح البقرة في السباب فقط وإن كان هو فردا من الفسوق ، وقد مرّ بحثه في عنوان « الفسوق » .
5 . التظليل . المستفاد من الروايات أنّ من ظلّل لعذر يجب عليه دم شاة « 1 » .
ولا تتكرّر بتكرّره في إحرام واحد . ففي إحرام العمرة شاة ، وفي إحرام الحجّ شاة ، كما تدلّ عليه صحيحة أبي عليّ بن راشد « 2 » . وأمّا إذا ظلّل عمدا ولغير عذر ، فلم أجد في الروايات ما يجب به ، لكن ربّما يستظهر الإجماع على إلحاقه بصورة العذر ، فلا يترك الاحتياط .
6 . استعمال الطيب . ففي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب ، فعليه دم ، فإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، ويستغفر اللّه ، ويتوب إليه » « 3 » ، ولا دليل معتبر يدلّ على وجوب دم الشاة في مطلق استعمال الطيب سوى صحيحة معاوية « 4 » ، لكنّها مع الإشكال في متنها مقطوعة سندا .
نعم ، في صحيحتي ابن عمّار « 5 » أنّ في استعماله وجوب التصدّق بقدر ما صنع .
وفي صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام : لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ، ولا الريحان ، ولا يلتذّ به ، فمن ابتلي بشيء من ذلك ، فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه ، يعني من الطعام . هذا هو المعتمد ، وما ذكره سيّدنا الأستاذ الحكيم في تقوية فتوى المشهور ضعيف . نعم ، قول المشهور بوجوب دم الشاة في مطلق الاستعمال أحوط ؛ للإجماع المنقول .
7 . تغطية الرأس للرجل . ففي صحيح الحلبي إطعام مسكين في يده ، لكنّه مقطوع
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 284 .
( 2 ) . المصدر ، ص 285 .
( 3 ) . المصدر ، ص 284 .
( 4 ) . المصدر ، ص 95 .
( 5 ) . المصدر .