تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
الجماع ، فعليها مثل ما عليه ، وإن كان استكرهها ، فعليه بدنتان ، وعليه الحجّ من قابل » . وفي الجواهر والشرائع : « نعم ، كان على الزوج المكره المحرم كفّارتان بدنتان بلا خلاف أجده » « 1 » . هذا كلّه في كفّارة الجماع . وأمّا كفّارة سائر الاستماعات ، فهي ما يلي . 1 . من عبث بأهله حتى يمني يجب عليه ما على الذي يجامع ، كما في صحيح ابن الحجّاج « 2 » . لكن في الجواهر : « ولم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب ؛ لأنّ الفرض كونه قد أحلّ ، فلا شيء عليه إلّا الإثم » . أقول : تعليله عليل ، والعمدة هو إعراض الأصحاب ، لكنّ الاحتياط لا يترك . 7 . قال الصادق عليه السّلام كما في موثّق سماعة : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما وهو يعلم أنّه لا يحلّ له » ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : « إن كانا عالمين فإنّ على كلّ منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كان محرمة بدنة وإن لم تكن محرمة ، فلا شيء عليه إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته ، فعليها بدنة » « 3 » . المستفاد منه - زائدا على ما تقدّم - أمران : أوّلهما : وجوب البدنة على العاقد المحلّ العالم بالحكم إذا دخل المعقود له بزوجتها ، وألحق به العاقد المحرم بالفحوى ، وقد نسب إلى قطع الأصحاب . ثانيهما : وجوب البدنة على المرأة المحلّة العالمة بإحرام زوجها . وهل تجب بالدخول كما يلوح من صدر الرواية أو بمجرّد التزويج كما يظهر من ذيلها ؟ فيه وجهان ، وكأنّ الأخير أرجح ، فلاحظ .

تنبيه

في صوم العروة في فصل صوم الكفّارة : « كفّارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه ، فإنّها
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 362 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 271 . ( 3 ) . المصدر ، ص 279 .
حدود الشريعة — صفحة 690 | الشيخ محمد آصف المحسني