الجماع ، فعليها مثل ما عليه ، وإن كان استكرهها ، فعليه بدنتان ، وعليه الحجّ من قابل » .
وفي الجواهر والشرائع : « نعم ، كان على الزوج المكره المحرم كفّارتان بدنتان بلا خلاف أجده » « 1 » .
هذا كلّه في كفّارة الجماع . وأمّا كفّارة سائر الاستماعات ، فهي ما يلي .
1 . من عبث بأهله حتى يمني يجب عليه ما على الذي يجامع ، كما في صحيح ابن الحجّاج « 2 » .
لكن في الجواهر : « ولم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب ؛ لأنّ الفرض كونه قد أحلّ ، فلا شيء عليه إلّا الإثم » .
أقول : تعليله عليل ، والعمدة هو إعراض الأصحاب ، لكنّ الاحتياط لا يترك .
7 . قال الصادق عليه السّلام كما في موثّق سماعة : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما وهو يعلم أنّه لا يحلّ له » ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : « إن كانا عالمين فإنّ على كلّ منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كان محرمة بدنة وإن لم تكن محرمة ، فلا شيء عليه إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته ، فعليها بدنة » « 3 » .
المستفاد منه - زائدا على ما تقدّم - أمران :
أوّلهما : وجوب البدنة على العاقد المحلّ العالم بالحكم إذا دخل المعقود له بزوجتها ، وألحق به العاقد المحرم بالفحوى ، وقد نسب إلى قطع الأصحاب .
ثانيهما : وجوب البدنة على المرأة المحلّة العالمة بإحرام زوجها . وهل تجب بالدخول كما يلوح من صدر الرواية أو بمجرّد التزويج كما يظهر من ذيلها ؟ فيه وجهان ، وكأنّ الأخير أرجح ، فلاحظ .
تنبيه
في صوم العروة في فصل صوم الكفّارة : « كفّارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه ، فإنّها
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 362 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 271 .
( 3 ) . المصدر ، ص 279 .