عدمه ، ولا بين الدبر والقبل ؛ كلّ ذلك للإطلاق . لكن في صحيح معاوية ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال : « عليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل . . . » « 1 » .
إلّا أنّ المستفاد من بعض كتب اللغة شمول الفرج للدبر أيضا وأنّه بمعنى ما بين الفرجين . نعم ، لا يبعد دعوى انصرافه إلى القبل وإن جعلها صاحب الجواهر واضحة المنع « 2 » .
المسألة الثانية : هل الكفّارة مخصوصة بمواقعة الأهل ، أو تشمل الزنا واللواط أيضا كما اختاره صاحب الجواهر تبعا للعلّامة وغيره ؛ لصدق الجماع وجماع النساء المفسّر به الرفث ، المصرّح بإفساده الحجّ ؟ نعم ، لا تشمل وطء البهائم ، كما لا يخفى وهو الأشهر .
أقول : ما أفاده متين بالنسبة إلى الزنا « 3 » دون إتيان الذكران وإن كان ذنبه أعظم ، ومقتضى الأصل عدم وجوب إعادة الحجّ به وإن نفى الخلاف في وجوب البدنة به ، فتأمّل .
المسألة الثالثة : قضيّة الإطلاق عدم الفرق بين الحجّ الواجب والمستحبّ وقد ادّعي عليه الإجماع أيضا « 4 » .
وعدم الفرق بين الحجّ الأصلي والحجّ عقوبة . نعم ، إذا أفسدهما معا لا يتعدّد القضاء فإذا أتى في السنة الثالثة بحجّة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء وقضاء وإن أفسد عشر حجج .
المسألة الرابعة : لا فرق بين المرأة والرجل في الكفّارة المذكورة . نعم ، لو كانت الزوجة مكرهة سقط عنها الكفّارة . وقيل : إنّه لا خلاف فيه ، ويدلّ عليه صحيح الحلبي « 5 » وحسنة سليمان « 6 » ، وصحيح معاوية « 7 » لكن فيه : « وإن كانت المرأة تابعة على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 262 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 352 .
( 3 ) . وهذا البيان يجري في العمرة والحجّ معا ؛ لأنّ الرفث حرام في كليهما ، وقد تقدّم بحثه في بعض الحواشي المتقدّمة .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 352 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 258 .
( 6 ) . المصدر ، ص 259 .
( 7 ) . المصدر ، ص 262 .