يجب إتمامها « 1 » ، وبه يسقط الفرض لكنّه يجب حجّ آخر عقوبة في القابل ، كما في مضمرة زرارة المشار إليها .
وقال في الجواهر أيضا : هذا كلّه في الجماع قبل السعي . وأمّا إذا كان بعده ، فلا فساد في عمرة التمتّع قطعا ؛ لصحيح معاوية بن عمّار السابق وغيره وهو :
« وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه » « 2 » ، فتأمّل .
هذا كلّه في الحجّ الكفّارة . وأمّا الدم ، فإن جامع قبل السعي ، فعليه بدنة للمطلقات الكثيرة الدالّة على ذلك وإن لم يجد ، فشاة ؛ لصحيح عليّ بن جعفر « 3 » .
وإن جامع بعد السعي وقبل التقصير ، فعليه جزور وبقرة ، كما في صحيح الحلبي « 4 » ، فإن لم يجد فشاة ؛ لما مرّ ، بل إن صحّ سند رواية ابن مسكان « 5 » كان المكلّف مخيّرا بين الجزور ، والبقرة ، والشاة ابتداءا ، فتأمّل .
وأمّا الثالث - وهو الحج - فادّعي الإجماع والنصوص على وجوب قضائه من قابل إذا جامع فيه قبل وقوف المشعر « 6 » ، وإن جامع بعده ، فلا يضرّ بحجّه بمعنى عدم وجوب إعادته من قابل ، وادّعي الإجماع بقسميه عليه « 7 » ، ويدلّ عليه صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام « إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحجّ من قابل » « 8 » ، وإطلاق المفهوم يقتضي الصحّة وإن واقع في مزدلفة نفسها ، وبهذا المفهوم نقيّد المطلقات الدالّة على البطلان .
هامش
( 1 ) . قال سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه في دليل الناسك ، ص 109 : « وعلى تقدير الفساد ، فوجوب الإتمام غير ظاهر وإن حكى عن غير واحد ، بل اللازم وجوب استئنافها من أحد المواقيت . . . » .
أقول : وهذا إنّما يتمّ إذا خصّصنا مضمرة زرارة بالحجّ المقابل للعمرة ، وهو خلاف الظاهر ، ومع عمومها يجب إتمامها ؛ لما دلّ على وجوبها ابتداءا إلّا أن يقال بعدم حجّيّة المضمرة المذكورة .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 383 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 256 .
( 4 ) . المصدر ، ص 269 .
( 5 ) . المصدر ، ص 270 .
( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 349 .
( 7 ) . المصدر ، ص 363 .
( 8 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 255 وفي نسخة الكليني : « إذا وقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة ، فعليه الحجّ من قابل » .