هذا ، وفي حسنة حمران عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده ، فطاف منه خمسة أشواط . . . ثمّ غشي جاريته ؟ قال : « يغتسل ثمّ يرجع ويطوف بالبيت طوافين . . . ويستغفر اللّه ولا يعوذ ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج ، فغشي فقد أفسد حجّه ، وعليه بدنة ، ويغتسل ثمّ يعود فيطوف أسبوعا » « 1 » .
لكن في الجواهر : إلّا أنّ الإجماع بقسميه على خلافه مع ضعفه « 2 » .
وقال سيّدنا الحكيم قدّس سرّه في دليل الناسك : « إنّه مطروح ومحمول على نحو من العناية » .
أقول : ضعف الخبر ، كما في عبارة الجواهر ممنوع ؛ إذ ليس في السند من يتكلّم فيه إلّا حمران حيث ضعّفه الشهيد الثاني ، والسيّد في المدارك لكن تضعيفهما غير متّبع ، فلاحظ كتابنا : بحوث في علم الرجال ، وقد حكم صاحب الجواهر نفسه بحسن الرواية في محلّ آخر .
هذا من جهة إعادة الحجّ . وأمّا الحيوان ، فيجب البدنة إذا جامع قبل مزدلفة ؛ للروايات وقد ادّعي عليه الإجماع « 3 » ، بل وكذا لو جامع قبل تجاوز النصف من طواف النساء على ما قيل . وقيل : بعد خمسة أشواط . وأمّا بعده ، فلا كفّارة أصلا وإن فعل حراما ، « 4 » والأحوط إن لم يكن الأرجح وجوب البدنة مطلقا حتّى إذا جامع بعد الشوط السادس من طواف النساء ؛ لعدم ظهور قويّ في صحيحة حمران يقيّد به المطلقات ، فلاحظ وإن لم يجد البدنة فشاة ؛ لما مرّ .
بقي هنا مسائل كما تأتي
المسألة الأولى : لا فرق في الزوجة بين الدائم والمنقطع ، ولا بين صورة الإنزال
و
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 267 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 364 .
( 3 ) . المصدر ، ص 349 .
( 4 ) . لاحظ : المصدر ، ص 349 وما بعدها .