تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
يظهر منه أنّ ما اشتهر من ذهاب المشهور إلى جبر الرواية الضعيفة غير صحيحة ، بل القائل بها جماعة ، وأنّ الأكثر على المنع . ومنها : حسنة أحمد عن أبي خديجة ، عن الصادق عليه السّلام : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ؛ فإنّي قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه » « 1 » . أقول : مفاد الرواية خصوص القضاء الذي لا إشكال في جوازه ووجوبه على المتمكّن منه كفاية إلّا أن يقال بأنّ إقامة الحدود أيضا من وظائف القاضي ، واللّه العالم . ومنها : بعض الروايات الأخر المذكورة في الجواهر ، لكنّها ضعيفة سندا أو دلالة ، ويمكن أن نستدلّ على وجوب إقامة الحدود وغيرها بقوله تعالى :
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
« 2 » ، فتأمّل .

إقامة الحكومة

في الإسلام أمور لا بدّ من إجرائها : الأمر الأوّل : إقامة الحدود ، سواء خصّصنا حكمها بالمجتهد ، أو عمّمناه لكلّ عالم . الأمر الثاني : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومنه المنع عن إجراء الأحكام المخالفة للتشريع الإسلامي ، فافهم . الأمر الثالث : الدفاع عن الإسلام ، وسدّ هجوم الكفّار ، وإعداد القوّة لهم . الأمر الرابع : المقاتلة لتحرير المستضعفين . الأمر الخامس : الجهاد بناء على المختار من بقاء وجوبه زمن الغيبة . الأمر السادس : المعاملة الخاصّة مع أهل الذمّة . الأمر السابع : القضاء في المنازعات . الأمر الثامن : أخذ حقوق المستحقّين من المانعين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 4 . ( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 13 .
حدود الشريعة — صفحة 672 | الشيخ محمد آصف المحسني