المذكور أوّلا سقوط حقّ المواقعة أيضا برضاها ، وأنّها من الحقوق القابلة للإسقاط .
الفرع الثامن : ذهب جمع إلى جواز جعل القسمة أزيد من ليلة لكلّ واحدة من الزوجات . وذهب عدّة إلى منعه ، والأظهر هو الأوّل ؛ للاطلاقات ، وضعف ما استدلّ له المانعون من مضمرة سماعة « 1 » ؛ فإنّها غير دالّة على المنع . نعم ، بناء على لا بدّيّة المضاجعة في كلّ أربع ليال - كما هو مقتضى القول الأوّل - يقيّد الجواز بما إذا لم يتجاوز تركها منها .
الفرع التاسع : إذا كان الزوج ممّن يشتغل بالليل ، كالحراث ، وعمّال بعض المعامل والمصانع ، وموظّفي بعض الدوائر الحكوميّة فهل يسقط وجوب البيتوتة والقسمة في حقّه ، كما احتمله صاحب الجواهر إن لم يكن إجماع على خلافه باعتبار تعذّر محلّه ، أو ينتقل إلى النهار ؟ وقد قيل : إنّ إطلاق النصّ والفتوى بوجوب الليلة وارد مورد الغالب وهو ما يكون معاشه نهارا ، فلو انعكس ، انتقل الحكم إلى النهار .
أقول : فليفرض محلّ البحث فيما إذا أرادت الزوجة النوم في النهار ، فإنّ الواجب هو المضاجعة دون مجرّد الكون معها ، فإذا نامت الزوجة في الليل ولم تنم في النهار ، كما في موسم الشتاء ، فالظاهر السقوط فيما إذا لم يستلزم الهجر التامّ والإعراض العامّ ؛ لما مرّ . والإنصاف أنّ حكم المضاجعة في النهار مشكل ، ولا بدّ من المصالحة .
الفرع العاشر : المشهور - كما قيل - أنّ الثيّب تختصّ عند الدخول بثلاث ليال ، والبكر بسبع ليال .
وفي صحيح محمّد بن مسلم المضمر : قلت له : الرجل تكون عنده المرأة يتزوّج أخرى أله أن يفضّلها ؟ قال : « نعم ، إن كانت بكرا فسبعة أيّام ، وإن كانت ثيّبا ، فثلاثة أيّام » « 2 » .
وصحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوّج البكر ؟ قال : « يقيم عندها سبعة أيّام » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 83 . والسند عندي أيضا ضعيف بعثمان بن عيسى .
( 2 ) . المصدر ، ص 81 .
( 3 ) . المصدر ، ص 82 .