تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
مرّ في الجزء الأوّل في عنوان « السبّ » ، ولا بدّ من اعتبار الموازنة في الكمّيّة . وهل يسقط حقّ الزوج بنشوزه ، فيجوز لها ترك المضاجعة إذا لم ينفق عليها مثلا ولم يمكنها الطلاق بمراجعة الحاكم ؟ فيه وجهان . أظهرهما الأوّل ؛ لجواز الانتصار المشار إليه المتقدّم في عنوان « السبّ » في الجزء الأوّل . منها : صغر الزوجة وجنونها ، ووجه السقوط فيهما ادّعاه انصراف المطلقات منهما ، كما هو كذلك في فرض عدم استمتاع الزوجة الصغيرة أو المجنونة بمضاجعة الزوج . وأمّا في غيره ، فلا دليل قويّ على رفع اليد عن المطلقات إلّا أن يتضرّر الزوج من المجنونة أو كانت مضاجعتها حرجيّة . وأمّا جنون الزوج وصغره ، فهما مانعان عن تكليفه ، كما هو واضح ، ولا دليل على وجوب القسمة على وليّه . ثمّ الظاهر عدم وجوب المضاجعة عليهنّ في هذا الفرض ؛ إذا لم يثبت أنّ المضاجعة حقّ الزوجين معا . نعم ، إذا طالبهنّ بها ، فالحقّ الوجوب ، وسيأتي بحثه في عنوان « التمكين » في حرف « م » إن شاء اللّه . الفرع السادس : هل هذا الحقّ يستوجب القضاء إذا لم يتأدّ في وقته ، كما إذا ذهبت إلى بيت أبيها ، أو مرضت ، أو مرض زوجها ، أو تشاغلت بمشاغل بإذن زوجها ، أو لم يؤدّه الزوج نسيانا أو عصيانا ؟ فيه وجهان : من عدم استفادته من الروايات المتقدّمة ، ومن كونه من لوازم الحقّ ، وفيه تأمّل ؛ إذ لم يثبت كلّيّة الكبرى بدليل . واللّه العالم . نعم ، في الشرائع والجواهر : « ولو جار في القسمة قضى لمن أخلّ بليلتها بلا خلاف ، بل عن المسالك نقل وجوب القضاء على من تركها لجنونه ثمّ أفاق عن المشهور » ، فالأحوط القضاء . ويمكن أن يستفاد من فحوى الصحيح عنه صلّى اللّه عليه واله المتقدّم في عنوان « إحياء الحقّ » . الفرع السابع : لا شكّ في سقوط الحقّ إذا رضيت الزوجة وانصرفت عن حقّها ولو بالمصالحة أو المعاوضة حسب دلالة الروايات ، بل مقتضى إطلاق صحيح الحلبي