تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
ما عرفت من أنّ المراد بالبيتوتة هي المضاجعة ، والأحوط الأوّل جمودا على إطلاق العنوان . الفرع الخامس : يسقط وجوبها في موارد : منها : السفر . فإذا رجع منه إليها أو إليهنّ ، لا يجب عليه القضاء ، ولا يجب استصحابهنّ معه ؛ للسيرة القطعيّة على ذلك « 1 » ، بل له أن يستصحب بإحداهنّ . نعم ، لو سافر بإثنتين وجب القسمة بينهما ؛ للإطلاق ، وعدم المقيّد . والظاهر إلحاق سفرها بسفره في سقوط القضاء سواء كان السفر بإذنه أو لا ، مع فرض عدم تحقّق النشوز ، كما إذا سافر لأداء واجب مضيّق ، كالحج ، أو فرارا عن العقوق وقطع الرحم ؛ فإنّه إذا وقعت المزاحمة بين لزوم إطاعة الزوج في عدم الخروج من بيتها من دون إذنه وإن لم يناف الخروج حقّه ، وبين حرمة العقوق وقطع الرحم ، لم يبعد ترجيح الثاني - إن شاء اللّه - ؛ لأهمّيتّه ، كما يستفاد من الآيات والروايات بناء على القول بعدم جواز الخروج بدون إذنه وإن لم أجد أحدا يقول بذلك ، لكن لا وحشة من الانفراد إذا عرف الحقّ . ولكن في الجواهر : نعم إن كان ( أي سفرها ) في واجب مضيّق ، أو بإذنه في غرضه لم يسقط حقّها ، ووجب القضاء لها بعد الرجوع على ما صرّح به بعضهم ، بل ظاهره عدم الخلاف فيه إلخ . « 2 » منها : الضرر والحرج ، كما إذا كان محبوسا وأمكن المضاجعة بصرف المال ، أو تحمّل المشاقّ ، أو كانت مريضة تضرّه مضاجعتها وأمثال ذلك ، وكذا لا تجب عليها أيضا ، لأجل الضرر والحرج . منها : النشوز بلا خلاف يجده صاحب الجواهر ؛ لأنّ القسمة من جملة حقوق الزوجيّة وهي بمنزلة النفقة التي تسقط بالصغر والنشوز ، إلخ . أقول : إلحاق القسمة بالنفقة في سقوطها بالنشوز أوّل الكلام ، والشهرة في مقابل الإطلاقات لا يعتنى بها ، فالأظهر عدم السقوط إلّا من جهة الانتصار والانتقام على ما
هامش
( 1 ) . في بعض أقسام السفر خلاف ، لاحظ المطوّلات . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ( كتاب النكاح ) ، ص 228 ( الطبعة القديمة ) .