الحلق في الحج ، واستدلّوا له بوجوه « 1 » ، فلو قدّم بعضا على بعض عالما عامدا أثم قطعا ، ولا إعادة بلا خلاف محقّق يجده صاحب الجواهر « 2 » ، بل عن المدارك أنّ الأصحاب قاطعون به ، فيكون الوجوب المزبور نفسيا لا شرطيا ، وتفصيله في محلّه .
317 . تقديم الصلاة اليوميّة على الكسوف
إذا وقعت المزاحمة بين الصلوات اليوميّة وصلاة الكسوف والخسوف بحيث يستلزم إتيان إحداهما في وقتها قضاء الأخرى وجب تقديم الصلاة اليوميّة على غيرها ، كما تدلّ عليه الروايات « 3 » .
318 . تقديم الكفن على الدين وغيره
في صحيح زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه ؟
قال : « يكفّن بما ترك إلّا أن يتّجر عليه إنسان فيكفّنه ويقضي بما ترك دينه » .
وفي خبر السكوني عن الصادق ، عن أبيه عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إنّ أوّل ما يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 4 » .
فيجب تقديم الكفن « 5 » ، أوّلا على غيره ثمّ أداء الدين على غيره « 6 » ثمّ الوصيّة على الميراث ، فهذه أحكام ثلاثة ، ولكن متعلّقاتها مختلفة ، فإنّ الأوّل واجب كفائيّ على الجميع ، وواجب عينيّ على الوصيّ ، والثاني مخصوص بالوصيّ أو الورثة أو الحاكم .
أمّا على الوصي ، فلأجل ما ذكر في هذا الكتاب ، وأمّا على الورثة وإن لم يردّوا الميراث ، فللإطلاق المقامي المفهوم من خبر السكوني ؛ إذ توجّه التكليف إلى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 19 ، ص 247 ، ( الطبعة الحديثة ) .
( 2 ) . المصدر ، ص 250 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 139 ، لاحظ الروايات فيها .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 147 .
( 4 ) . المصدر ، ج 13 ، ص 198 وسنده غير معتبر .
( 5 ) . وهل يلحق بالكفن غيره من السدر ، والكافور ، وأجرة الأرض ، وثمن الماء ، وغيره أم لا ؟ لا دليل لفظيّ على ذلك ، لكن قيل : إنّه لا خلاف بينهم في الإلحاق ، وادّعي السيرة عليه .
( 6 ) . احتملنا سابقا في عنوان « الحجّ » تقديم الحجّ على الدين ، فلاحظ .