تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
الحلق في الحج ، واستدلّوا له بوجوه « 1 » ، فلو قدّم بعضا على بعض عالما عامدا أثم قطعا ، ولا إعادة بلا خلاف محقّق يجده صاحب الجواهر « 2 » ، بل عن المدارك أنّ الأصحاب قاطعون به ، فيكون الوجوب المزبور نفسيا لا شرطيا ، وتفصيله في محلّه .

317 . تقديم الصلاة اليوميّة على الكسوف

إذا وقعت المزاحمة بين الصلوات اليوميّة وصلاة الكسوف والخسوف بحيث يستلزم إتيان إحداهما في وقتها قضاء الأخرى وجب تقديم الصلاة اليوميّة على غيرها ، كما تدلّ عليه الروايات « 3 » .

318 . تقديم الكفن على الدين وغيره

في صحيح زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه ؟ قال : « يكفّن بما ترك إلّا أن يتّجر عليه إنسان فيكفّنه ويقضي بما ترك دينه » . وفي خبر السكوني عن الصادق ، عن أبيه عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إنّ أوّل ما يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 4 » . فيجب تقديم الكفن « 5 » ، أوّلا على غيره ثمّ أداء الدين على غيره « 6 » ثمّ الوصيّة على الميراث ، فهذه أحكام ثلاثة ، ولكن متعلّقاتها مختلفة ، فإنّ الأوّل واجب كفائيّ على الجميع ، وواجب عينيّ على الوصيّ ، والثاني مخصوص بالوصيّ أو الورثة أو الحاكم . أمّا على الوصي ، فلأجل ما ذكر في هذا الكتاب ، وأمّا على الورثة وإن لم يردّوا الميراث ، فللإطلاق المقامي المفهوم من خبر السكوني ؛ إذ توجّه التكليف إلى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 19 ، ص 247 ، ( الطبعة الحديثة ) . ( 2 ) . المصدر ، ص 250 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 139 ، لاحظ الروايات فيها . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 147 . ( 4 ) . المصدر ، ج 13 ، ص 198 وسنده غير معتبر . ( 5 ) . وهل يلحق بالكفن غيره من السدر ، والكافور ، وأجرة الأرض ، وثمن الماء ، وغيره أم لا ؟ لا دليل لفظيّ على ذلك ، لكن قيل : إنّه لا خلاف بينهم في الإلحاق ، وادّعي السيرة عليه . ( 6 ) . احتملنا سابقا في عنوان « الحجّ » تقديم الحجّ على الدين ، فلاحظ .
حدود الشريعة — صفحة 649 | الشيخ محمد آصف المحسني