تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
أطلّقك ، فتقول : . . . ولكن انظر في ليلتي ، فاصنع بها ما شئت ، وما سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي ، فهو قوله تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً ،
وهذا هو الصلح » « 1 » . يظهر منه استحقاق الزوجة وإن كانت واحدة للمضاجعة في ليلة ، وحيث إنّه لا قائل بالقسمة أقلّ من أربع ليال ، ولا أكثر منها يستفاد منه القول الأوّل . فإن قلت : - نحن وإن لم نقل بالقول الأوّل لكن - لا مانع من إيجاب المضاجعة في بعض الليالي فرارا من الظلم المنافي للمعاشرة المعروفة المأمور بها ، فلعلّها المراد من الليلة التي يقع الصلح عليها لا الليلة من الأربع . قلت : إنّه بعيد من قولها : « ليلتي » الظاهر في تعيين الليلة . وتحديدها ، كما لا يخفى على من له ذوق إلّا أن يدعّى انصراف الرواية إلى صورة التعدّد ؛ لأجل جملة : « فاصنع بها ما شئت » . ومنها : صحيح محمّد بن قيس على تردّد في سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن عن الباقر عليه السّلام : « قسّم للحرّة الثلثين من ماله ونفسه يعني نفقته ، وللأمة الثلث من ماله ونفسه » « 2 » . وهو بإطلاقه يدلّ أيضا على القول الأوّل لكنّ في دلالته تأمّل ، بل منع . منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن الرجل يكون عنده امرأتان إحداهما أحبّ إليه من الأخرى أله أن يفضّل إحداهما على الأخرى ؟ قال : « نعم ، يفضّل بعضهنّ على بعض ما لم يكن أربعا ، وإذا تزوّج الرجل بكرا وعنده ثيّب ، فله أن يفضّل البكر بثلاثة أيّام » « 3 » . أقول : المتيقّن استفادة القول الثاني منه . منها : صحيحه الآخر عنه عليه السّلام ، أنّه سأله عن رجل تكون عنده امرأتان إحداهما أحبّ إليه من الأخرى ، أله أن يفضّل إحداهما ؟ قال : « نعم ، له أن يأتي هذه ثلاثة ليال ، وهذه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 90 وهو لمكان قوله : « أطلّقك » مخصوص بالدائمة . ( 2 ) . المصدر ، ص 87 و 88 . ( 3 ) . المصدر ، ص 80 و 82 .