« بل يمكن ذلك لو صدر منه ما يقتضي الردّ مع عدم علمه بالإيجاب ، لكن يقوّى في النظر خلافه » .
أقول : لا يبعد الوجه الثاني ، كما يستفاد من ملاحظة الأخبار .
الفرع السابع : إذا لم يجب قبول الوصيّة لأجل الضرر والحرج ، فقبله فهل له الإباء عن الإنفاذ بعد موت الموصي أم لا ؟ فيه وجهان . وعلى الثاني ربّما يجب العمل بها من باب الوعد إن قلنا بوجوب الوفاء به . وأمّا إذا لم يجب قبولها لأجل الردّ وإمكان الوصيّة إلى الغير فقبله ، فالظاهر عدم الإشكال في عدم جوازه الإباء بعد موته .
الفرع الثامن : إذا أوصى في تجهيزه إلى أحد فهل يجب عليه قبول الوصيّة أم لا ؟
قد يريد الموصي مباشرة الفعل فهذا ممّا لا دليل على وجوب قبوله ؛ لأنّه ضرر ومشقّة ، وإذا لم يستلزم حرجا ولو على خصوص الوصي ففيه إشكال . وقد يريد الوصيّة بالولاية دون المباشرة مقتضى إطلاق كلام صاحب العروة في بحث أحكام الميّت في فصل مراتب الأولياء ومن تبعه من المحشّين عدم الوجوب ، ولعلّه لدعوى انصراف الروايات إلى خصوص صورة ضياع الوصيّة لو لم يقبل الوصيّ ، كما أفاده سيّدنا الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه وقال : « بل ذلك ظاهر بعض النصوص ، فلا يشمل ما كان واجبا على عامّة المكلّفين كفاية ، وقد جعل الشارع له وليّا فتأمّل « 1 » » . لكن رفع اليد عن إطلاق الروايات بهذا المقدار غير متين ، ولعلّه لأجله أمر بالتأمّل .
الفرع التاسع : لا يجب على الوصيّ أن يستأذن في تجهيز الموصي الميّت من أوليائه ؛ لأنّ وليّ الميّت أولى من غير الميّت به لا من نفسه أيضا ؛ خلافا لجمع ، بل نسب إلى المشهور ، بل إلى العلماء .
294 - 313 . القتل
يجب قتل أصناف نذكرها إشارة واختصارا على ترتيب حروف الهجاء كما تأتي :
1 . المحدث في الكعبة ، وقد سبق بيان حكم قتله في حرف « ح » في الجزء الأوّل
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 62 .