فتاوى مجتهد يجوز تقليده ثمّ رجع إلى محلّه ، فقد أتى بوظيفته ، وقد يتعيّن عند عدم قيام الغير ، كما هو الشأن في جميع الواجبات الكفائيّة . وقد مرّ ما يتعلّق بالمقام فيما سبق .
توضيح
الذي يجب تفقّهه في زماننا ، هو المعارف الاعتقادية وجواب الشبهات الرائجة عليها في عصرنا من قبل الملحدين وأجرائهم ، ومن قبل المسترشدين والمستشرقين .
والأحكام الفقهيّة التي هي مورد ابتلاء المكلّفين نفس التعلّم في بلدته أو قريته وما حولها للذكور والإناث .
وتفسير القرآن بمقدار الاحتياج ، وفهم الحديث الشريف ، وربّما مقدار من علم الرجال تمييزا للحديث المعتبر عن غيره .
وينبغي تعليم المكارم الأخلاقيّة ، وتأريخ النبيّ الأكرم وخلفائه الاثني عشر ، وسيرتهم الحميدة ، وجواب السؤالات الواردة عليها .
كلّ ذلك يختلف باختلاف الأفراد والأزمان والأماكن ، واللّه الهادي .
وأمّا الاكتفا بتعلّم الكتب المسمّية بالسطح في زماننا ، فهو غير مبرئ للذمّة غالبا .
التفكر
يستفاد من القرآن الكريم وجوبه ، لكنّه طريقيّ للوصول إلى العقائد الحقّة ، وفي تحصيل السعادة بمتابعة الشريعة ، ولا شكّ في أنّ للتفكّر آثارا مهمّة ، وفوائد عمليّة في الحياة المادّيّة والمعنويّة ، بل هو حياة الروح ، وروح الحياة الحقيقيّة .