إضماره في حجّيّته ، كيف وقد قبلوا مضمرات سماعة الذي لا يبلغ زرارة في العلم والوثاقة والشهرة .
نعم ، يمكن منع دلالة المفهوم على ما ذكر ، كما يظهر من ملاحظة الرواية ، على أنّ كون المكره في حكم الجاهل غير واضح ، والصحيح هو التعميم ، فإنّ صحيحة الحلبي كالنص في شمول الحكم لصورة استكراها ، فلاحظها . نعم ، تصحّ دعوى الانصراف إذا كان المكره - بالفتح - هو الزوج .
الأمر السابع : الواجب هو التفريق بينهما من قبل الإمام بمقتضى الإطلاق المقامي ، فالتكليف لم يتعلّق بهما وإلّا كان اللازم التعبير بالافتراق أو الاعتزال ، ولا يجب عليهما إبلاغ الإمام أو الحاكم الشرعي ليفرّق بينهما ، فيجوز لهما الاجتماع ، واللّه العالم .
التفريق بين الزاني وزوجته
في صحيح حنّان ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا أسمع - عن البكر يفجر وقد تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال : « يضرب مائة ، ويجزّ شعره ، وينفى من المصر حولا ، ويفرّق بينه وبين أهله » « 1 » . وقريب منه صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام . « 2 »
وفي خبر السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها ، قال : « يفرّق بينهما ، ولا صداق لها ؛ لأنّ الحدث كان من قبلها » « 3 » .
وقريب منه معتبرة الفضل بن يونس عن الكاظم « 4 » .
أقول : ذكر نفي الصداق يدلّ على أن المراد بالتفريق هو الطلاق دون مجرّد البينونة مع بقاء علقة النكاح ، كما هو المستفاد من الصحيح الأوّل حسب مناسبة الحكم والموضوع ومع ذلك هو مستحبّ لأجل صحيحة رفاعة . . . قلت : هل يفرّق بينهما إذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 359 .
( 2 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 616 .
( 3 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 359 .
( 4 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 601 .