تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
عليها من ماله ، جاز للحاكم طلاقها . ولا فرق بين الحاضر والغائب . أقول : إطلاق الروايات المتقدّمة أو الروايتين الأخيرتين يشمل العاجز بقسميه ، والقادر الممتنع ، فيجب على الحاكم الطلاق إذا طالبته وإن أمكنه الإنفاق عليها من مال الزوج قهرا ، لكنّه مقيّد بما يأتي في باب النفقة في حرف « ن » . وأمّا تعليق طلاق الحاكم على امتناع الزوج من الطلاق ، فلعله من جهة أنّه القدر المتيقّن من الروايات ، لكن إذا امتنع الزوج من الحضور عند الحاكم عمدا أو قصورا ، سقط التعليق ، وجاز الطلاق ابتداء . نعم ، يستثنى منها إن فرض إطلاقها ، ما مرّ في حرف « ر » في طيّ مسائل تربّص المفقود عنها زوجها ، فلاحظ .

289 . التفريق بين الزوجين المحرمين إن فسد حجّهما

في صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن لم يكن جاهلا ، فإنّ عليه أن يسوق بدنة ، ويفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا ، وعليه الحجّ من قابل » « 1 » . وفي صحيحة ثانية له عنه عليه السّلام في المحرم يقع على أهله : « يفرّق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلّه » « 2 » . وفي صحيحة ثالثة في رجل وقع على امرأة وهو محرم ، قال : « إن كان جاهلا ، فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا ، فعليه سوق بدنة ، وعليه الحجّ من قابل ، فإذا انتهى المكان الذي وقع بها ، فرّق محملاهما ، فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلّه » « 3 » . وفي صحيحة الحلبي عنه عليه السّلام : « . . . عليه بدنة ، وإن كانت المرأة أعانت . . . ويفرّق
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 255 . ( 2 ) . المصدر ، ص 256 . ( 3 ) . المصدر ، ص 257 .