تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
خاصّة به ، وبعضها مطلقة ، فتحمل على غير المقيّد جمعا ، فلا منافاة بينهما . المبحث السادس : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن إذا شقّ عليهما الصوم كان حكمهما حكم الشيخ والشيخة الكبيرين ؛ لإطلاق الآية الشريفة ، فلا يجب عليهما الصوم ، ولا قضاؤه ، وتتصدّقان من كلّ يوم بمدّ ، لكنّ صحيحة محمّد دلّت على وجوب القضاء عليهما ، مضافا إلى وجوب التصدّق ، وما استدلّ لنفي القضاء ضعيف سندا ودلالة « 1 » . لكننّي في وجوب قضائه من جهة دلالة الآية المباركة على التقسيم القاطع للشركة من المتوقّفين ، والأظهر حمل وضع القضاء عليهما في الصحيحة على الاستحباب ومطلق الرجحان قال به قائل أم لا ؟ ولا فرق حسب إطلاق الصحيحة بين أن يضرّ الصوم بها من حيث كونها حاملا ومرضعا ، وبين أن يضرّ بحملها وبولدها . وعن المشهور عدم وجوب التصدّق إذا كان الخوف على نفس الحامل دون حملها ، بل نسب إلى الأصحاب ، لكن قيل : إنّه لم يوقف على مصرّح به إلّا الفخر وبعض من تأخّر عنه . والأظهر بحسبه أيضا ثبوت الحكم في صورة وجود من يقوم مقام المرضعة المذكورة في الرضاع تبرّعا ، أو بأجرة من أب الولد ، أو منها أو من متبرّع ، فإنّ المكاتبة الدالّة على التقييد ضعيفة سندا « 2 » ، واعتقاد الحلّي رحمه اللّه بصحّة سنده مثلا لا يقوم حجّة في حقّنا ، خلافا لسيّدنا الحكيم قدّس سرّه ، وقد ذكرنا في فوائدنا الرجاليّة ( بحوث في علم الرجال ) ما يضعّف هذا وأمثاله . وإذا لم تطق الصبيّة في أوّل بلوغها الصيام ، فالأظهر عدم وجوب القضاء عليها وإنّما عليها الفدية ؛ لإطلاق الآية ، ولا أدري رأي الأصحاب .

تنبيه

في كفّارات الإحرام ما هو بلفظ « الفداء » فينبغي ذكره هنا ، وما هو بلفظ « الإطعام » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 154 . ( 2 ) . المصدر ، ص 154 .