يأتوا بالقاتل » ، قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : « إن مات ، فعليهم الدية يؤدّونها جميعا إلى أولياء المقتول » . « 1 »
تنبيه
واعلم ، أنّ الواجبات في أداء الدية كثيرة لا يتيسّر ذكرها في هذا المختصر ، ولها كتاب مستقلّ في الكتب الفقهيّة باسم « كتاب الديات » وهو آخر الكتب الفقهيّة حسب الترتيب المشهور المألوف في علم الفقه ، وقد تعرّض سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) لمسائلها وفروعها بوجه حسن في كتابه القيّم مباني تكملة المنهاج ولنا عليه تعليقة كاملة « 2 » ولست أدري عدد واجبات الدية والأرش ، والضمان بالتحديد والتدقيق ، لكنّ المظنون أنّها على بعض الوجوه تزيد عن مائتين وسبعين واجبا ، فلك أن تضيفه إلى الرقم الذي يحصل في آخر هذا الجزء على آخر عدد الواجبات ، واللّه العالم .
12 . أداء الدين على الإمام
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « من مات وترك دينا ، فعلينا دينه ، وإلينا عياله ، ومن مات وترك مالا ، فلورثته ، ومن مات وليس له موالي ، فماله من الأنفال » ، « 3 » ويدلّ عليه غيره أيضا .
وهل الإمام يؤدّي من سهمه ، أو من بيت المال ؟ فيه وجهان . وعلى الأوّل يجري الحكم في حقّ المجتهدين الآخذين لسهمه عليه السّلام ، كما هو المتداول اليوم ، وعلى الثاني يختصّ الحكم بمن بيده بيت المال ، وللمسألة ثمرة كبيرة ، ويمكن ترجيح الثاني بعدم ورود خبر في أداء دين ميّت من قبل الأئمّة عليه السّلام والحال أنّ الأئمّة المتأخّرين يأخذون سهمهم ، وكذا بعدم إثبات أخذ الصادق عليه السّلام سهم الإمام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 34 و 35 .
( 2 ) . شرعت في تأليفها يوم 17 ربيع المولود ، سنة 1405 - أواخر برج التاسع من سنة 1363 الشمسيّة في بلدة لاهور ، وفرغت منها في خمسة عشر يوما .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 548 .