تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
المعاشرة ، وكم من كافر لا يجب أو لا يجوز قتله ، كما مرّ بحثه في محلّه ، مع أنّ العنوان المذكور في الآية لا يختصّ بالكفّار ، بل يشمل المنافقين أيضا ، ولا جهاد معهم ، وهذا من مفاخر التعاليم الأخلاقيّة ، ومكارم آداب القرآن ، وهذا أقرب من الوجه الأوّل . وهل الأمر بالمغفرة للوجوب أو للندب ؟ الظاهر الثاني : فإنّ الانتقام والانتصار أمر سائغ حتّى من المسلمين ، فضلا عن غيرهم ، فلاحظ .

الغيرة

في المعتبرة عن الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان أبي إبراهيم غيورا وأنا أغير منه ، وأرغم اللّه أنف من لا يغار من المؤمنين » « 1 » . وفي صحيح جميل عنه عليه السّلام : « لا غيرة في الحلال بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا تحدثا شيئا حتى أرجع إليكما ، فلمّا أتاهما أدخل رجليه بينهما في الفراش » « 2 » . والمتحصّل أنّ الغيرة - في غير الحلال ، كإنكاح البنت والأخت وغيرهما - مرغوب فيها جدّا ، بل لا تبعد دلالة الرواية على الوجوب وإن لم نستفد منه حكما جديدا . وفي بعض كتب اللغة : غار غيرة وغيرا . وغار الرجل على امرأته من فلان وهي عليه من فلانة - الاسم من غار - : أنف من الحمية ، وكره شركة الغير في حقّه بها ، وهي كذلك ، فهو غيران وغيور ومغيار . . . الغيرة - . . . اسم من غار - : النخوة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 109 . ( 2 ) . المصدر ، ص 176 . ضمير التثنية في « لا تحدثا » و « إليكما » و « أتاهما » و « بينهما » يرجع إلى « عليّ وفاطمة عليهما السّلام » .