أقول : وقد حمل على غير التعمّد ، وعليه يشكل الالتزام بوجوب الاستغفار .
ومثله صحيح زرارة عنه عليه السّلام : « من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، ويستغفر اللّه ويتوب إليه » « 1 » .
وفي صحيح معاوية عنه عليه السّلام : عن محرم نظر إلى امرأته ، فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : « لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ، ويستغفر ربّه » « 2 » .
وفي مضمرة زرارة عن محرم غشي امرأته وهي محرمة . . . ؟ قال : « إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما » « 3 » .
ولعلّ وجوب الاستغفار في صورة الجهل لأجل كونه مقصّرا ؛ إذ لا ذنب للقاصر ، أو يقال : إنّه واجب تعبّديّ ، ولعلّه يكفّر المنقصة الحاصلة في الحجّ من الجماع ، ولعلّ الأحسن حمل الأمر بالاستغفار في أمثال هذه الموارد على الندب ، ومطلق الرجحان ، كرجحان الغسل في صحيح معاوية .
وفي صحيحة حمران أو حسنته عن الباقر عليه السّلام : سألته عليه السّلام عن رجل كان عليه طواف النساء وحدّه ، فطاف منه خمسة أشواطا . . . ثمّ غشي جاريته قال : « . . . ويستغفر اللّه ، ولا يعود . . . » « 4 » .
أقول : ظاهره الوجوب إلّا أن يقال فيه ما ذكرنا قبيل هذا . والأحوط عدم ترك الاستغفار وإن تاب ، ولا بدّ من التوبة من كلّ ذنب .
خاتمة
فيها أمران :
الأمر الأوّل : قال صاحب الجواهر في خاتمة كفّارات كتابه : « وأمّا الاستغفار . . .
فظاهر الأصحاب الاتّفاق على بدليّته مع العجز عن خصال الكفّارة على الوجه الذي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 284 .
( 2 ) . المصدر ، ص 274 .
( 3 ) . المصدر ، ص 257 .
( 4 ) . المصدر ، ص 267 .