تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
نعم ، ذكر الشيخ له كتابا في فهرسته « 1 » ، ثمّ ذكره سنده إلى الكتاب المذكور ، وسنده إليه صحيح إلّا أنّ صحّة سنده إلى الكتاب لا يستلزم صحّته إلى جميع ما يروى عنه وإن لم يثبت أنّه من كتابه . هذا . ولكنّ الصحيح صحّة الرواية ؛ لأنّ الشيخ ذكر في مشيختي : التهذيب والاستبصار أنّه يبتدئ فيهما بذكر الراوي الذي أخذ الحديث من كتابه أو أصله ، وحيث إنّه ابتدأ في نقل الرواية المذكورة بعاصم « 2 » نعلم أنّه أخذها من كتابه لا غير ، والمفروض أنّ سنده إلى كتابه صحيح ، لكن ذكرنا بعد هذا بسنين في كتابنا بحوث في علم الرجال أنّ المدار في تصحيح الرواية حصول الكتاب إلى الشيخ مناولة بسند معتبر دون صحّة سند الكتاب وهذا بحث طويل . ثمّ إنّ ذيل الرواية المخصّص عن يمين الظهار معارض أو مقيّد بموثّقة إسحاق ، وللفقهاء فيه اختلاف . فلاحظ الكتب المبسوطة الفقهيّة . والأحوط لمن عجز عن كفّارة الظهار الاستغفار مع ترك الوطء . وفي موثّقة زرارة عن الباقر عليه السّلام الواردة في من عجز عن كفّارة اليمين . . . : « يستغفر اللّه ولا يعد ؛ فإنّه أفضل الكفّارة وأقصاه وأدناه ، فليستغفر اللّه ، ويظهر توبته وندامته » « 3 » .

278 . الاستغفار على قاتل المجنون

في صحيحة المرادي ، قال : سألت أبا جعفر عن رجل قتل مجنونا ؟ فقال : « إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه ( فقتله ) فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين - قال : - وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده ، فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر اللّه ويتوب إليه » « 4 » . أقول : ظاهر الرواية وجوب الاستغفار زائدا على التوبة .
هامش
( 1 ) . الفهرست ، ص 146 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج ، ص 16 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 56 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 29 وج 15 ، ص 562 . ( 4 ) . المصدر ، ج 19 ، ص 52 .