تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
وفاته ، فليستغفر اللّه له ؛ فإنّه كفّارة له » « 1 » . فيجب الاستغفار على الظالم لمن ظلمه بأحد أفراد الظلم ؛ للأمر ، ولأنّه الطريق الوحيد إلى إسقاط ذنبه ، والعقل يحكم برفع الضرر ، ولا يبعد أن يعلّق كمّيّة الاستغفار على كمّيّة الظلم ، وتشخيصها إلى نظر المشترّعة - فتأمّل - وفي رواية غير معتبرة سندا عن الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « تستغفر لمن اغتبته كما ذكرته » . في جواب من سأل عن كفّارة الاغتياب « 2 » . ووجوب هذا الاستغفار لا ينافي ما مرّ من عدم وجوب مطلق الاستغفار ؛ فإنّ هذا مخصوص بحقّ الناس وذاك بحقّ اللّه .

277 . الاستغفار على العاجز عن الكفّارة

قال الصادق عليه السّلام في رواية أبي بصير : « كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم ، أو عتق ، أو صدقة في يمين ، أو نذر ، أو قتل ، أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار ؛ فإنّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرم ( مت خ ) عليه أن يجامعها ، وفرّق بينهما إلّا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها » « 3 » . أقول : الرواية تدلّ على وجوب الاستغفار بضميمة وجوب التخلّص من تبعة العقاب عقلا « 4 » ، وهذا ممّا لا ينبغي إنكاره . وإنّما الكلام في سند الرواية ؛ فإنّ الكليني رواها عن عليّ ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم ، عن أبي بصير ، وضعفها لإرسالها واضح . والشيخ رواها بإسناده عن عاصم ، عن أبي بصير ، وسند الشيخ إلى عاصم غير مذكور في مشيختي : التهذيب والاستبصار وإن ذكر الأردبيلي رحمه اللّه في جامعه صحّته ، فضلا عن وجوده ، وتبعه عليه المحدّث النوري رحمه اللّه في خاتمة المستدرك ، وهما ماهران خبيران .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 343 . ( 2 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 583 . ( 3 ) . المصدر ، ص 554 . ( 4 ) . مع قطع النظر عن التوبة .
حدود الشريعة — صفحة 607 | الشيخ محمد آصف المحسني