تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الظابطة ، والمسألة في حدودها مجهولة . نعم ، المتيقّن أنّ الصلاة من الحسنات المذهبة لها ، كما يستفاد ممّا قبل الآية السابقة ، وكذا الصوم ؛ لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الصحيح : « الصوم جنّة من النار » « 1 » ، والحجّ للروايات وبعض الآيات . والجهاد والمهاجرة في سبيل اللّه ، والتأذّي فيه ، فضلا عن القتل ؛ لقوله تعالى :
فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 2 » . والقرض ؛ لقوله تعالى :
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
« 3 » . وفي صحيح الثمالي عن الباقر ، عن السجاد عليه السّلام : « أربع من كنّ فيه كمل إيمانه ، ومحّصت عنه ذنوبه : من وفى للّه بما جعل على نفسه للناس ، وصدق لسانه مع الناس ، واستحيا من كلّ قبيح عند اللّه وعند الناس ، ويحسن خلقه مع أهله » « 4 » . المسقط الرابع : التقوى . قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 5 » . وقال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 6 » . وهذا قريب من سابقه . المسقط الخامس : الرجوع عن الشرك والإيمان والعمل الصالح . قال اللّه تعالى :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 7 » . أقول : قد مرّ بعض الكلام حول التبديل في مادّة عنوان « التوبة » . وقال تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 289 . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 195 . ( 3 ) . التغابن ( 64 ) : 17 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 350 . ( 5 ) . الأنفال ( 8 ) : 29 . ( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 71 . ( 7 ) . الفرقان ( 25 ) : 70 . ( 8 ) . الأنفال ( 8 ) : 38 .