مسقطات الذنوب
المسقط الأوّل : التوبة ، وقد سبق تفصيله في حرف « ت » .
المسقط الثاني : الاستغفار ، كما أشرنا إليه آنفا ، وهل هو التلفظ ب « أستغفر اللّه » أو « اللّهمّ اغفر لي » أو « أطلب المغفرة أو الغفران » أو غير ذلك ، أو يكفي فيه الخطور القلبي مثلا ؟ فيه وجهان .
واعلم ، أنّ الروايات في الموضوع كثيرة جدّا وننقل هنا بعضها :
الرواية الأولى : صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « من عمل سيّئة ، أجّل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال : « أستغفر اللّه الذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه » ثلاث مرّات ، لم تكتب عليه » « 1 » .
فالرواية تدلّ على اعتبار التلفّظ في الاستغفار الدافع للسيّئة .
الرواية الثانية : المرفوعة المضمرة : « لكلّ شيء دواء ودواء الذنوب الاستغفار » « 2 » .
الرواية الثالثة : صحيحة عبد الصمد عن الصادق عليه السّلام : « العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا ، أجّله اللّه سبع ساعات ؛ فإن أستغفر اللّه لم يكتب عليه شيء ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر ، كتب عليه سيّئة » « 3 » .
الرواية الرابعة : في صحيحة المرادي عن الصادق عليه السّلام : « . . . أو الاستغفار ، فإن قال :
« أستغفر اللّه الذي لا إله إلّا هو ، عالم الغيب والشهادة ، العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ، ذا الجلال والإكرام ، وأتوب إليه » لم يكتب عليه شيء ، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار ، قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات : اكتب على الشقيّ المحروم ، إنّ المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربّه ، فيغفر له ، وأنّ الكافر لينساه من ساعته » « 4 » .
هامش
( 1 ) . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 437 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 351 و 352 .
( 2 ) . المصدر الثاني ، ص 352 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر ، ص 351 و 365 .