كانت - واغسله الثالثة بماء قراح » . قلت : ثلاث غسلات لجسده كلّه ؟ قال : « نعم . . . » « 1 » .
واستيفاء فروع الموضوع خارج عن وسع الرسالة ، وقد تعرّضنا لها في شرحنا على العروة الوثقى .
273 و 274 . الغسل على الذي يرجم أو يقتصّ
في رواية مسمع كردين عن الصادق عليه السّلام : « المرجوم والمرجومة يغسلان ، ويحنّطان ، ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يرجمان ، ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك ، يغسّل ، ويحنّط ، ويلبس الكفن ( ثمّ يقاد ) ويصلّى عليه » « 2 » .
والرواية ضعيفة سندا ، لكن قيل بجبره بالعمل . وقد ادّعى جماعة على مضمونه الإجماع صريحا وظاهرا ، كما قيل . والظاهر أنّ المراد بالغسل هو غسل الميّت بعينه كمّا وكيفا ، وقيل : إنّه لا إشعار في الرواية ، وكلام القدماء به ، وأنّ الصحيح وجوب الغسل عليهما ، كسائر الأغسال .
أقول : وعلى كلّ ، الأحوط إعادة الغسل بعد الرجم والقود ؛ لضعف الرواية .
غسل الوجه واليدين
قال اللّه تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
« 3 » .
لكن الوجوب المذكور ليس بنفسيّ ، بل هو شرط للصلاة وغيرها ، فلا يرتبط بالمقام .
تنبيه
ويجري هذا الكلام في غسل الجنابة والحيض والاستحاضة ومسّ الميّت والنفاس ؛ فإنّها حسب الرأي السائد الفقهي واجبات شرطيّة لا نفسيّة ، فيخرج بحثها عن
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 680 .
( 2 ) . المصدر ، ص 703 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .