تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
كانت - واغسله الثالثة بماء قراح » . قلت : ثلاث غسلات لجسده كلّه ؟ قال : « نعم . . . » « 1 » . واستيفاء فروع الموضوع خارج عن وسع الرسالة ، وقد تعرّضنا لها في شرحنا على العروة الوثقى .

273 و 274 . الغسل على الذي يرجم أو يقتصّ

في رواية مسمع كردين عن الصادق عليه السّلام : « المرجوم والمرجومة يغسلان ، ويحنّطان ، ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يرجمان ، ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك ، يغسّل ، ويحنّط ، ويلبس الكفن ( ثمّ يقاد ) ويصلّى عليه » « 2 » . والرواية ضعيفة سندا ، لكن قيل بجبره بالعمل . وقد ادّعى جماعة على مضمونه الإجماع صريحا وظاهرا ، كما قيل . والظاهر أنّ المراد بالغسل هو غسل الميّت بعينه كمّا وكيفا ، وقيل : إنّه لا إشعار في الرواية ، وكلام القدماء به ، وأنّ الصحيح وجوب الغسل عليهما ، كسائر الأغسال . أقول : وعلى كلّ ، الأحوط إعادة الغسل بعد الرجم والقود ؛ لضعف الرواية .

غسل الوجه واليدين

قال اللّه تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
« 3 » . لكن الوجوب المذكور ليس بنفسيّ ، بل هو شرط للصلاة وغيرها ، فلا يرتبط بالمقام .

تنبيه

ويجري هذا الكلام في غسل الجنابة والحيض والاستحاضة ومسّ الميّت والنفاس ؛ فإنّها حسب الرأي السائد الفقهي واجبات شرطيّة لا نفسيّة ، فيخرج بحثها عن
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 680 . ( 2 ) . المصدر ، ص 703 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
حدود الشريعة — صفحة 598 | الشيخ محمد آصف المحسني