« واجب على كلّ ذكر أو أنثى عبد أو حرّ » « 1 » .
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « الغسل واجب يوم الجمعة » « 2 » .
أقول : والعمدة في صرف ظواهر هذه الأخبار ونظائرها الدالّة على وجوب الغسل إلى الاستحباب المذكور ، خلافا لجمع ، ووفاقا للمشهور ، السيرة الخارجيّة القائمة على عدم التزام المؤمنين ؛ إذ لو كان واجبا لما خفي على العوامّ ، فضلا عن مشهور العلماء ؛ لأنّه محلّ الابتلاء ، كغسل الجنابة وغيره ، من الأغسال المفروضة ، وحيث لا فلا .
غسل الجنابة
لا شكّ في وجوب غسل الجنابة ، بل وأغسال الحيض ، والاستحاضة والنفاس ، ومسّ الميّت وجوبا شرطيّا ، بمعنى اشتراطها في صحّة الصلاة ، وبعض العبادات الأخر على نحو تقرّر في كتاب الطهارة .
وهل يجب غسل الجنابة بالوجوب النفسي المبحوث عنه في هذا الكتاب ؟ يقول المحقّق الخوانساري في كتابه مشارق الشموس في شرح الدروس للشهيد الأوّل قدّس سرّهما « 3 » بعد تصريحه بخلوّ كلام القدماء عنه :
وإنّما طال التشاجر والتنازع بين المتأخّرين رحمهم اللّه في خصوص غسل الجنابة ، هل هو واجب لنفسه أو لغيره ؟ فابن إدريس والمحقّق رحمهما اللّه وجماعة على الثاني . والراوندي والعلّامة ووالده رحمهم اللّه وجماعة على الأوّل ، ويفهم من كلام المصنّف رحمه اللّه في الذكرى وقوع الخلاف في غير غسل الجنابة أيضا من الطهارات . . . .
ثمّ شرح المحقّق المذكور في أدلّة الطرفين وتحرير محلّ البحث شرحا طويلا مفصّلا يحسن الرجوع إليه للمتتبّعين « 4 » .
ولاحظ عنوان « الإطهار » فيما مرّ من هذا الجزء .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . مشارق الشموس ، ص 26 - 33 .
( 4 ) . المصدر .