ثمّ الواجب تغسيل المسلم كغسل المؤمن ؛ لأنّه الصحيح المأمور به شرعا ، وقاعدة الإلزام في المقام غير جارية . نعم ، لو غسّله مثله لا يجب إعادة الغسل على المؤمن ؛ للسيرة القطعيّة .
وطفل المسلم أو المؤمن بحكمه ؛ للإجماع المدّعى عليه ، وللرواية الآتية ، وطفل الكافر بحكمه ؛ للسيرة القطعيّة . ولا فرق في الطفل بين كونه من نكاح أو زنا ؛ لأنّه ولد لغة وعرفا ، وليس للشارع اصطلاح خاصّ في معنى الولد وإنّما الثابت منه فيه منع بعض آثاره ، كالميراث مثلا .
والمشهور المدّعى عليه الإجماع وجوب غسل السقط إذا تمّ له أربعة أشهر . وقيل :
إذا استوى خلقته ، وهو قريب من الأوّل .
والعمدة في المقام ما رواه الشيخ الطوسي بسند حسن على الأظهر من حسن أحمد العطّار ، عن سماعة ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل ، واللحد ، والكفن ؟ قال : « نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى » « 1 » . وهذا يكفي لقول المشهور .
وأمّا إذا كان أقلّ منها ، فلا يجب غسله ، وكفنه ، ولا لفّه ، ولا دفنه على الأصحّ ؛ لعدم دليل معتبر عليه وإن كان الأحسن لفّه في خرقة ، ثمّ دفنه للإجماع المنقول .
ثمّ المشهور المدّعى عليه الإجماع اعتبار قصد القربة فيه ، وليس في الأدلّة اللفظيّة ما يثبت عباديّته كغيره من أكثر العبادات ، فالحوالة على الارتكاز وغيره ، لكنّه في المقام غير ثابت ؛ لتردّد جمع فيه ، ومقتضى الإطلاق والأصل - إذا شكّ - هو التوصليّة دون العباديّة ، كما تقرّر في محلّه .
وأمّا كيفيّة الغسل ، فقد وردت فيها روايات :
منها : صحيح عبد اللّه بن مسكان عن الصادق عليه السّلام : سألته عن غسل الميّت ؟ فقال :
« اغسله بماء وسدر ، ثمّ اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور - وذريرة إن
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 695 .