تنبيه
العمرة عبارة عن الإحرام عن الميقات ، وترك المحرّمات المذكورة في الجزئين الأوّلين ، والطواف وركعتيه ، والسعي ، والتقصير ، أو الحلق للذكور . وطواف النساء في المفردة . وأمّا في المتعة ، فلا حلق فيها ، ولا طواف النساء .
العمل بالأدلّة
يجب العمل بالكتاب والروايات المعتبرة والأمارات المعتمدة حسب ما فصّل بحثه في أصول الفقه ، لكنّ الوجوب المذكور ليس بنفسيّ ، بل هو طريقيّ ، كما لا يخفى ، فلا يرتبط بغرض هذا الكتاب .
الاستعاذة من الشيطان
قال اللّه تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
« 1 »
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
« 2 » .
أقول : إن كان الحكم كالخطاب خاصّا بالنبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فلا مانع من حمل الأمر على الوجوب عملا بالظهور ، وإن عمّمنا الحكم يشكل الالتزام بالوجوب مطلقا ، فالأوجه حمله على الاستحباب .
وهل المراد هو قول :
أَعُوذُ بِاللَّهِ
أو الالتجاء والإمساك عن الغضب ، وعدم الانتقام مثلا ؟ فيه وجهان أقربهما الثاني ، ويحتمل إرادة التوبة أو الاستغفار منها .
وقال اللّه تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 3 » .
الظاهر أنّ المراد طلب المعاذ من اللّه تعالى في حال القراءة . وأمّا قول « أعذنى من الشّيطان الرّجيم » أو « أعوذ باللّه من الشّيطان الرجيم » فهو كاشف ومبرز ، أو سبب له
هامش
( 1 ) . قيل : النزغ : الدخول في أمر لأجل إفساده . وقيل : هو الإغراء والإزعاج . وأكثر ما يكون حال الغضب .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 199 و 200 .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 98 .