لا نفسه . ويحتمل أن يراد بالمعاذ وطلبه التوكّل ، كما يلوح من الآية التالية لهذه الآية ، فلاحظ . ثمّ الكلام في حكمه كالكلام في السابقة . وبالجملة لا يثبت حكم إلزاميّ بالآيتين وغيرهما .
التعاون
قال اللّه تعالى :
تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
« 1 » الأمر مستعمل في مطلق الطلب والرجحان وهو معناه لغة ، ولا يستفاد منه الوجوب كلّيّا وفي خصوص المقام ؛ فإنّ من البرّ والتقوى ما هو غير واجب ، فلا يجب التعاون عليه ، بل يستحبّ ، فالتعاون يجب إذا كان البرّ والتقوى واجبا ، ويندب إذا كان مندوبا ، فلاحظ .
فاستدلال الشهيد الثاني رحمه اللّه به على وجوب حفظ مال الغير ابتداء غير تامّ . نعم ، يثبت به استحبابه .
الاستعانة
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
« 2 » .
الظاهر أنّ الأمر في الآية للإرشاد ، فلا حكم مولويّ فيها .
العهد
قال اللّه تعالى :
وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا
« 3 » ، لاحظ عنوان « الوفي » في حرف « و » .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 45 و 153 .
( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 15 .