لإطلاق النصّ والفتوى أو عمومها ، ولا ينافي ذلك كون الميقات أدنى الحلّ ؛ ضرورة أنّه بناء على الوجوب يجب عليه أن يخرج إليه مع التمكّن والإحرام من مكانه . . . « 1 » .
ثمّ اعلم ، أنّ بعض المعاصرين قال أو مال إلى عدم وجوب العمرة ، وأنّ الواجب على من يريد دخول مكّة هو الإحرام فقط ، فإذا دخلها جاز له نزع ثوبيه ، ولا دليل على وجوب الطواف وغيره من واجبات العمرة ، وعمدة الدليل على وجوب العمرة هو إطلاق أدلّة محرّمات الإحرام حتى الحلق وطواف النساء ، واللّه العالم .
270 و 271 . العمرة للفساد والفوات
من أفسد عمرته وجب عليه الاعتمار ثانيا على ما قطع به الأصحاب . ذكره النراقي رحمه اللّه في محكىّ مستنده .
قال صاحب الجواهر في شرح قول المحقّق :
( فقد تجب . . . بالاستئجار والإفساد والفوات ) أي فوات الحجّ ، فإنّ من فاته وجب عليه التحلّل بعمرة ، ومن وجب عليه التمتّع مثلا ، فاعتمر وفاته الحجّ ، فعليه حجّ تمتّع من قابل ، وهو إنّما يتحقّق بالاعتمار قبله .
أقول في صحيح بريد عن الباقر عليه السّلام في رجل اعتمر عمرة مفردة ، فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : « عليه بدنة ، لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت ، فيحرم بعمرة » . وقريب منه صحيح مسمع وغيره « 2 » .
وهل الإقامة بمكّة واجبة بحيث يحرم الخروج تعبّدا أو أنّها كناية عن عدم العود إلى الوطن وترك الاعتمار من رأس ؟ فيه وجهان : من الجمود على اللفظ ، ومن فهم العرف .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 19 ، ص 368 - 371 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 268 .