تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
بها إلى الحجّ على النائي ، بل هو ظاهر قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ . . . .
ومنها : صحيح الحلبي « 1 » عن الصادق عليه السّلام : « دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
فليس لأحد إلّا أن يتمتّع ؛ لأنّ اللّه أنزل ذلك في كتابه ، وجرت به السنّة من رسوله صلّى اللّه عليه واله » « 2 » . ومنها : أنّ العمرة قسمان : تمتّع وإفراد . وعمومات الوجوب على من استطاع العمرة لا تجدي في إثبات وجوب العمرة المفردة بالاستطاعة إليها حتى يثبت إطلاق لدليل المشروعيّة يقتضى أنّ كلّ من استطاع إلى أيّ نوع من العمرة وجبت عليه ، والإطلاق المذكور مفقود . أقول : فبناء على هذه الوجوه وغيرها لا تجب العمرة على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة بمكّة إذا كان مستطيعا للعمرة ، وكذا لا تجب على من تمكّن عنها ، ولم يتمكّن من الحجّ لمانع ، لكنّ الاعتماد على الوجوه المذكورة ورفع اليد عن إطلاق تلك الروايات مشكل ، فالأحوط لزوما هو الإتيان بها ، كما أفتى به جمع على ما قيل .

269 . العمرة لدخول مكّة

سبق في الجزء الأوّل في حرف « د » منع دخول مكّة من دون إحرام ، وعليه فيجب الاعتمار لمن يدخله فرارا عن الحرمة ، وقد مرّ استثناء بعض الأشخاص منها مفصّلا ، فلا نعيده . وعن المدارك : والظاهر أنّه إنّما يجب الإحرام لدخول مكّة إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم ، فلو خرج أحد من مكّة ولم يصل إلى خارج الحرم ثمّ عاد إليها ، دخل بغير إحرام . وفي الجواهر : ظاهره المفروغية من ذلك ، فإن كان إجماعا أو سيرة قاطعة فذاك ، وإلّا كان منافيا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 172 . ذيل الرواية غير ناظر إلى المقام ، فلعلّ صدرها كذلك . ( 2 ) . المصدر .
حدود الشريعة — صفحة 590 | الشيخ محمد آصف المحسني