للبيع ، بل يجري الحكم في جميع النواقل وما بحكمها إلّا فيما كان الطهارة شرطا علميّا .
266 . تعليم العقائد للأطفال
يجب على الأولياء تعليم أطفالهم العقائد الإسلاميّة بحيث يكونون مسلمين ومؤمنين حينما تجب عليهم عقلا أو شرعا ، وهذا ممّا يفهم من مذاق الشرع ؛ للعلم بعدم ارتضائه بإهمال الأطفال حتى لا يكونوا مسلمين عند التكليف ، ولا يعرفوا أصول العقائد حين الخطاب ، هذا ، ويمكن إلحاق غير الوليّ به في الحكم أيضا في الجملة .
تعلّم الأحكام
يجب تعلّم الأحكام التي يعلم المكلّف ابتلاءه بها بالوجوب الطريقي ؛ فإنّ الأحكام الواقعيّة شاملة للجميع ، ولا اختصاص لها بالعالمين بها ، كما مرّ ؛ فإذا لم يتعلّم ووقع في مخالفة الواقع ، استحقّ العقاب « 1 » .
فإن قلت : هذا إذا كان الحكم فعليّا ، فيجب التعلّم مقدّمة . إمّا بالوجوب الغيري ، كما في فرض توقّف وجود المأمور به عليه ، وإمّا بحكم العقل بتحصيل البراءة اليقينيّة عند اشتغال الذمّة في فرض توقّف إحراز المأمور به عليه .
وأمّا إذا لم يكن فعليّا ، فلا موجب لوجوب المقدّمة الوجوديّة ، فضلا عن المقدّمة العلميّة .
قلت : مخالفة التكليف في ظرفه إذا استند إلى ترك التعلّم ولو في ظرف سابق يوجب استحقاق العقاب ، والدليل على ذلك بناء العقلاء ، كما يظهر من ملاحظة السيرة القائمة بين الآمرين والمأمورين ، فوجوب التعلّم لا يتوقّف على فعليّة وجوب الحكم ، بل على الاطمئنان بابتلائه به في وقت مستقبل ، فإنّ مؤاخذة مثل هذا الشخص على
هامش
( 1 ) . وأمّا إذا لم يستلزم ترك التعلّم الوقوع في المعصية ، فلا موجب له ؛ فإنّا لا نذهب إلى وجوب قصد الوجه والتمييز ، بل نقول بجواز الاحتياط ولو مع استلزامه التكرار في العبادات مع التمكّن من الامتثال التفصيليّ القطعيّ .